والطبقة الثانية: أمراؤه بعد الفتوح لليمن من مكة إلى عدن فأعظمهم قدرا وأعلاهم فخرا وأجلهم في الدين خطرا سيوف الله على أعدائه مولانا الحسن بن أمير المؤمنين، وفي السيرة الشريفة ذكره الفخيم ومحله العظيم، ومولانا الحسين بن أمير المؤمنين كذلك، ومولانا صفي الدين أحمد بن أمير المؤمنين كذلك، ولهم عمال نذكر من مشاهيرهم إن شاء الله ما أمكن، والبلاد التي كانت بنظر مولانا الحسن رحمة الله عليه من بلاد صنعاء ومشارقها بعد أن استخلف على صعدة وبلادها ولده مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن أيده الله كما سيجي إن شاء الله وما بين صنعاء وذمار وبلادها وبلاد الهان(1) ثم مقرأ وبلاد عتمة(2) ووصاب(3) إلى تهامة(4) ثم زبيد(5) وتهامة(6) جميعها وبنادرها من اللحية(7) إلى عدن(8)، ثم اليمن جميعه ومشارقه إلى حضرموت ومدائن اليمن(9)، وكان عماله عليها [50/أ] كثيرين من مشاهيرهم السيد الجليل العلامة المجاهد محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين الناصر لدين الله على مخلاف جعفر(10) وما إليه، ثم بلاد حيس من بلاد تهامة أخرى مضمومة إلى تلك. وعلى تعز وبلادها عامل كما سيأتي إن شاء الله بنظر الأمير الكبير الشهير الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن أمير المؤمنين(11).
ومنهم السيد الجليل العالم المهدي بن الهادي اليوسفي الهادوي(12) على البلاد التي ما بين تعز العدينة وذي جبلة(13)، وفي غيرها من البلاد عمال فيهم كمال ورئاسه قد ينتقلون في السنتين وأقل وأكثر تركناهم.
وعلى زبيد وأكثر تهامة ومدائنها السيد العلامة المجاهد كمال الدين هاشم بن حازم بن راجح بن أبي نمي الحسني(14) وهو معدود من عمال مولانا الحسن كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وفي ذمار ووصابين الأمير الكبير حسام الدين سنبل بن عبد الله المشهور(15) وسيأتي بعض صفاته.
صفحه ۱۳۱