جامع الامهات
جامع الأمهات
ویرایشگر
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
ناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
دمشق
وَلا تَحِلُّ هِجْرَةُ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدِعًا أَوْ فَاسِقًا فَتَجِبُ هِجْرَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، ابْنُ زَيْدٍ: وَالسَّلامُ يَخْرُجُ مِنَ الْمُهَاجَرَةِ إِذَا كَانَ مُتَمَادِيًا عَلَى إِذَابَتِهِ وَالسَّبَبِ الَّذِي هَجَرَهُ مِنْ أَجْلِهِ، وَإِنْ كَانَ أَقْلَعَ عَنْ ذَلِكَ فَلا يُخْرِجُهُ مِنْهَا حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَيَعُودَ إِلَى مَا كَانَ قَبْلَهَا قَالَ: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ: وَالتَّآخِي فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى مَأْمُورٌ بِهِ، وَجَاءَ النَّهْيُ عَنِ التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ، وَهُوَ أَنْ تُعْرِضَ بِوَجْهِكَ عَنْ أَخِيكَ فَتُوَلِّيَهُ دُبُرَكَ اسْتِقْلالًا لَهُ بَلْ أَقْبِلْ عَلَيْهِ، وَابْسُطْ لَهُ وَجْهَكَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَلا يَتَنَاجَى بَعْضُ الْجَمَاعَةِ دُونَ بَعْضٍ، وَلا اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ لأَنَّهُ يَحْزُنُهُ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي السَّفَرِ حَيْثُ لا يُعْرَفُ الْمُتَنَاجِيَانِ وَلا يُوثَقُ بِهِمَا، وَيُخْشَى الْغَدْرُ مِنْهُمَا.
وَلا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصِلَ شَعْرَهَا وَلا تَشِمَ وَجْهَهَا وَيَدَيْهَا وَلا تَنْشُرَ أَسْنَانَهَا لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ تُخَضِّبَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا بِالْحِنَّاءِ.
وَفِي التَّطْرِيفِ: خِلافٌ، وَفِي جَوَازِهِ بِالسَّوَادِ وَكَرَاهِيَتِهِ: قَوْلانِ، وَيُحَضُّ عَلَى فِعْلِهِ فِي الْحَرْبِ لإِيهَامِ الْعَدُوِّ، وَنَتْفُ الشَّيْبِ مَكْرُوهٌ، وَإِنْ قُصِدَ بِهِ التَّلْبِيسُ عَلَى النِّسَاءِ فَهُوَ أَشَدُّ فِي الْمَنْعِ.
وَلا يَحِلُّ خَلْوَةُ الرَّجُلِ بِامْرَأَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجًا وَلا مَحْرَمًا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا إِلا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الْمُتَجَالَّةِ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلا يُنْظَرُ إِلَيْهَا إِلا لِضَرُورَةٍ - لِتُحْمَلَ شَهَادَةٌ أَوْ عِلاجٌ وَإِرَادَةُ نَكَاحٍ، وَيَجُوزُ لِذِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَرَى مِنْهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَكَذَلِكَ لِعَبْدِهَا إِلا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْظَرٌ فَيُكْرَهُ أَنْ يَرَى مَا عَدَا وَجْهَهَا، وَلهَا أَنْ تُؤَاكِلَهُ إِنْ كَانَ وَغْدًا، وَاسْتُخِفَّ فِي عَبْدِ زَوْجِهَا لِلْمَشَقَّةِ عَلَيْهَا فِي اسْتِتَارِهَا.
1 / 569