جامع الامهات
جامع الأمهات
ویرایشگر
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
ناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
دمشق
أَوْ لا: قَوْلانِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَابْنِ مُزَيْنٍ، وَلا يَسْتَحِقُّهُ قَبْلَ الْحَمْدِ وَسَمَاعِهَا مِنْهُ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا لِيُسْمَعَ فَيُشَمَّتَ، وَمَنْ عَطَسَ فِي الصَّلاةِ مُنِعَ مِنْهَا إِلا فِي نَفْسِهِ وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَمَنْ تَوَالَى عُطَاسُهُ فَلا يُشَمَّتُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ.
وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ بِثَلاثَةِ شُرُوطٍ:
أَوَّلُهَا: كَوْنُهُ عَالِمًا بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالْمَأْمُورِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لا يُؤَدِّي إِلَى مُنْكَرٍ أَكْبَرَ مِنْهُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ إِنْكَارَهُ بِالْمُنْكَرِ مُزِيلٌ وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ مُؤَثِّرٌ فِيهِ وَنَافِعٌ، وَفَقْدُ الأَوَّلِينَ يَمْنَعُ الْجَوَازَ، وَالثَّالِثُ يُسْقِطُ الْوُجُوبَ. وَأَقْوَى مَرَاتِبِهِ التَّغْيِيرُ بِالْيَدِ، فَإِنْ عَجَزَ فَبِاللِّسَانِ إِنِ اسْتَطَاعَ بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَوَعْظٍ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُمَا فَبِقَلْبِهِ هِيَ أَضْعَفُهَا وَلَيْسَ وَرَاءَهَا مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلَةٍ.
وَالتَّمْرِيضُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ يَقُومُ بِهِ الْقَرِيبُ وَالصَّاحِبُ ثُمَّ الْجَارُ ثُمَّ سَائِرُ النَّاسِ، وَمِنَ الْمُعَالَجَةِ الْجَائِزَةِ حِمْيَةُ الْمَرِيضِ وَلا خِلافَ فِي التَّدَاوِي بِمَا عَدَا الْكَيَّ وَالْحِجَامَةَ وَقَطْع الْعِرْقِ، وَأَخْذُ الدَّوَاءِ مُبَاحٌ غَيْرُ مَحْظُورٍ، وَقَدِ احْتَجَمَ ﵇ وَشَاوَرَ الأَطِبَّاءَ، وَالتَّدَاوِي بِسَائِرِ النَّجَاسَاتِ جَائِزٌ، وَفِي التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ مِنْ غَيْرِ شُرْبٍ: قَوْلانِ، الْبَاجِيُّ: تُغْسَلُ الْقُرْحَةُ بِالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ إِذَا غُسِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَاءِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يُكْرَهُ التَّعَالُجُ بِالْخَمْرِ وَإِنْ غَسَلَهَا بِالْمَاءِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ الْخَمْرَ فِي الدَّوَاءِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ: الْبَوْلُ عِنْدِي أَخَفُّ، وَقَالَ: إِنَّمَا يُدْخِلُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ مَنْ يُرِيدُ الطَّعْنَ فِي الدِّينِ، وَأَبَاحَ شُرْبَ بَوْلِ الأَنْعَامِ دَوَاءً، وَقَالَ: وَلا خَيْرَ فِي بَوْلِ الأُتُنِ، وَالأَكْثَرُ مِنَ السَّلَفِ عَلَى إِجَازَةِ التَّدَاوِي بِالْكَيِّ لِكَيِّهِ ﵇ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ، وَمِنْ حُقُوقِ الْمَرِيضِ زِيَارَتُهُ، وَتَجُوزُ الرُّقْيَةُ بِالْقُرْآنِ وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا رَقَى بِهِ ﵇ وَبِمَا جَانَسَهُ، وَيُؤْمَرُ الْعَائِنُ بِالْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةِ إِزَارِهِ وَهُوَ الطَّرَفُ الأَيْسَرُ مِنْ طَرَفَيْهِ اللَّذَيْنِ يُسْتَبَدُّ بِهِمَا فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْمَعِينِ.
1 / 568