640

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ویراست

الأولى ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١م

محل انتشار

الرياض

ژانرها
Hanbali
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
رحِيما فَدَعَاهُمْ سُبْحَانَهُ بعد مَا فَعَلُوهُ من النِّفَاق إِلَى التَّوْبَة وَهَذَا من كَمَال رَحمته بعباده يَأْمُرهُم قبل الْمعْصِيَة بِالطَّاعَةِ وَبعد الْمعْصِيَة بالاستغفار وَهُوَ رَحِيم بهم فِي كلا الْأَمريْنِ بأَمْره لَهُم بِالطَّاعَةِ أَولا برحمته وَأمرهمْ بالاستغفار من رَحمته فَهُوَ سُبْحَانَهُ رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ الَّذين أطاعوه أَولا وَالَّذين استغفروه ثَانِيًا
فَإِذا كَانَ رحِيما بِمن يطيعه وَالرَّحْمَة توجب إِيصَال مَا يَنْفَعهُمْ إِلَيْهِم وَدفع مَا يضرهم عَنْهُم فَكيف يكون الْمَأْمُور بِهِ مُشْتَمِلًا على ضررهم دون منفعتهم
معنى الْمَجِيء إِلَى الرَّسُول ﷺ بعد مماته
وَقَوله فجاؤوك الْمَجِيء إِلَيْهِ فِي حُضُوره مَعْلُوم كالدعاء إِلَيْهِ وَأما فِي مغيبه ومماته فالمجيء إِلَيْهِ كالدعاء إِلَيْهِ وَالرَّدّ إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول وَقَالَ تَعَالَى فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول وَهُوَ الرَّد والمجيء إِلَى مَا بعث بِهِ من الْكتاب وَالْحكمَة وَكَذَلِكَ الْمَجِيء إِلَيْهِ لمن ظلم نَفسه هُوَ الرُّجُوع إِلَى مَا أمره بِهِ فَإِذا رَجَعَ إِلَى مَا أمره بِهِ فَإِن الجائي إِلَى الشَّيْء فِي حَيَاته مِمَّن ظلم نَفسه يَجِيء إِلَيْهِ دَاخِلا فِي طَاعَته رَاجعا عَن مَعْصِيَته كَذَلِك فِي مغيبه ومماته
واستغفار الله مَوْجُود فِي كل مَكَان وزمان وَأما اسْتِغْفَار الرَّسُول فَإِنَّهُ أَيْضا

2 / 375