590

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ویراست

الأولى ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١م

محل انتشار

الرياض

ژانرها
Hanbali
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
على صَاحب الْحق فَيَقُول أَنا على الْحق وَأَنا مغلوب وَإِذا ذكره إِنْسَان بِمَا وعده الله من حسن الْعَاقِبَة لِلْمُتقين قَالَ هَذَا فِي الْآخِرَة فَقَط وَإِذا قيل لَهُ كَيفَ يفعل الله بأوليائه مثل هَذِه الْأُمُور قَالَ يفعل مَا يَشَاء وَرُبمَا قَالَ بِقَلْبِه أَو لِسَانه أَو كَانَ حَاله يقتضى أَن هَذَا نوع من الظُّلم وَرُبمَا ذكر قَول بَعضهم مَا على الْخلق أضرّ من الْخَالِق لَكِن يَقُول يفعل الله مَا يَشَاء وَإِذا ذكر برحمة الله وحكمته لم يقل إِلَّا أَنه يفعل مَا يَشَاء فَلَا يَعْتَقِدُونَ أَن صَاحب الْحق وَالتَّقوى مَنْصُور مؤيد بل يَعْتَقِدُونَ أَن الله يفعل مَا يَشَاء
وَهَذِه الْأَقْوَال مَبْنِيَّة على مقدمتين إِحْدَاهمَا حسن ظَنّه بدين نَفسه نوعا أَو شخصا واعتقاد أَنه قَائِم بِمَا يجب عَلَيْهِ وتارك مَا نهي عَنهُ فِي الدَّين الْحق واعتقاده فِي خَصمه وَنَظِيره خلاف ذَلِك أَن دينه بَاطِل نوعا أَو شخصا لِأَنَّهُ ترك الْمَأْمُور وَفعل الْمَحْظُور
والمقدمة الثَّانِيَة أَن الله قد لَا يُؤَيّد صَاحب الدَّين الْحق وينصره وَقد لَا يَجْعَل لَهُ الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا فَلَا ينبغى الاغترار بِهَذَا
الْمُؤمن يطْلب نعيم الدُّنْيَا وَالنَّعِيم التَّام فِي الْآخِرَة

2 / 325