388

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ویراست

الأولى ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١م

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أَلا يكون للْعَبد إِرَادَة أصلا وَأَن قَول أبي يزِيد: " أُرِيد أَلا أُرِيد " - لما قيل لَهُ: مَاذَا تُرِيدُ؟ - نقص وتناقض؛ لِأَنَّهُ قد أَرَادَ، ويحملون كَلَام الْمَشَايِخ الَّذين يمدحون بترك الْإِرَادَة على ترك الْإِرَادَة مُطلقًا.
وَهَذَا غلط مِنْهُم على الشُّيُوخ المستقيمين وَإِن كَانَ من الشُّيُوخ من يَأْمر بترك الْإِرَادَة مُطلقًا فَإِن هَذَا غلط مِمَّن قَالَه فَإِن ذَلِك لَيْسَ بمقدور وَلَا مَأْمُور.
فَإِن الْحَيّ لَا بُد لَهُ من إِرَادَة، فَلَا يكون حَيّ من النَّاس إِلَّا أَن تكون لَهُ إِرَادَة. وَأما الْأَمر فَإِن الْإِرَادَة الَّتِي يُحِبهَا الله وَرَسُوله، وَيَأْمُر بهَا أَمر إِيجَاب أَو أَمر اسْتِحْبَاب، لَا يَدعهَا إِلَّا كَافِر أَو فَاسق أَو عَاص إِن كَانَت وَاجِبَة، وَإِن كَانَت مُسْتَحبَّة كَانَ تاركها تَارِكًا لما هُوَ خير لَهُ.

2 / 120