839

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

ویرایشگر

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

ناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

بن خيشنة أبو قرصافة الليثي مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة (١) .

(١) في الأصل المخطوط: (أبو فرناصة الليثي من بني كنانة) وتكرر والتصويب من المعجم الكبير حيث أخرج الخبر: ٣/١٧.
١٩١٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن قُتيبة العسقلاني، حدثنا أيوب بن علي ابن الهيصم، حدثنا زياد بن سيار، حدثتني عزةُ بنت عياضٍ بن أبي قرصافة قالت: سمعتُ جدي أبا قرصافة صاحب رسول الله ﷺ يقولُ: (كان بدءُ إسلامي أني كنتُ يتيمًا بين أمي وخالتي، وكان أكثر ميلي إلى خالتي، وكنتُ أرعى شُويهاتٍ لي، وكان [خالتي] أكثر ما تقول: يا بني لا تمر إلى هذا الرجل - تعني النبي ﷺ فيغويك ويُضلك.
قال: فكنتُ أخرج إلى المرعى، فأترك المرعى، وآتي النبي ﷺ، فلا أزل عندهُ أسمعُ منهُ، ثم أروحُ بغنمي ضُمرًا يابسات الضُّروع، فقالت لي خالتي: ما لغنمك يابسات الضُّروع؟ فقلتُ: لا أدري، ثم عُدتُ اليوم الثاني، ففعل كما فعَلَ في اليوم الأول، غير أني سمعتُهُ يقول: أيُّها الناس هاجروا / وتمسكوا بالإسلام، فإن الهجرة لا تنقطعُ ما دام الجهادُ، ثم إني رجعتُ بغنمي كما رُحتُ اليوم الأوَّل، ثم إني غدوتُ اليوم الثالث، فلم أزل عندهُ أسمعُ كلامهُ، حتى أسلمتُ، وصافحتُهُ وبايعتُهُ بيدي، وشكوتُ إليه أمر خالتي، وأمر غنمي، فقال: جئني بالشياة، [فجئتهُ بهن]، فمسح ظهورهُنَّ وضُرُوعهنَّ، ودعا فيهن بالبركة، فامتلأنَ شحمًا ولبنًا، فلما دخلتُ على خالتي بهنَّ قالت: يابُني هكذا فارْعَ، قلتُ: يا خالةُ ما رعيتُ إلاَّ حيثُ رعيتُ كل يومٍ، ولكن أُخبرُكِ بقصتي، فأخبرتها بالقصة، وإتياني رسول الله ﷺ، وأخبرتُها بسيرته، وبكلامه، فقالت [لي] أمي وخالتي [: اذهب بنا إليه]، فذهبتُ أنا

2 / 236