الجامع لجمل من الفوائد والمنافع

زروق d. 899 AH
25

الجامع لجمل من الفوائد والمنافع

الجامع لجمل من الفوائد والمنافع

ژانرها

عرفان

فصل

ومن سنة الأكل أن ترفع يدك من الطعام وأنت تشتهيه، قيل: ومن لازم ذلك لم ير في جسده ما يكره.

وفي الصحيح: "حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولابد فثلث للطعام وثلث للماء وثلث للنفس". واتفق الأطباء والحكماء وأرباب السياسات(¬1) والمتشرعون على ذم الشبع المفرط؛ و[قال أهل الطب](¬2): الحمية للصحيح كالتخمة للمريض، فينبغي التوسط بكل حال. [و]قال سفيان - رضي الله عنه - : كل ما شئت ولا تشرب، وقال أيضا: اشبع الزنجي وكده(¬3)؛ وذكر صاحب اختصار عوارف المعارف أن سهل بن عبد الله - رضي الله عنه - كان يأمر أصحابه بكثرة شرب الماء وعدم إراقته على الأرض ويقول إنه يذهب بآثار النفس ويضعفها، وهذا خلاف ما يعتاد من كلام القوم.

ومن سنن الطعام: التسمية على الأعيان، وقال بعض الشافعية: إذا سمى واحد من الجماعة كفى، واستحب بعض الصالحين التسمية عند كل لقمة والحمد لله عند بلعها قال: لأن ما أكل بالغفلة أعان عليها. قال ابن الحاج: وهذا وإن كان حسنا فاتباع السنة أحسن ولم يرد ذلك عن أحد من السلف والخير كله في الاتباع.

وفي الرسالة: "وليس غسل اليدين قبل الطعام من السنة إلا أن يكون بها أذى". وفي الخبر: "غسل اليد قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم"، ورجحه في الكافي وحض على العمل به(¬4)؛ وهذا مما يستأنس به في العادات، والسنة خير كلها.

وآداب الأكل كثيرة، وقد استوفاها الإمام أبو حامد وغيره فلينظر كتابه.

صفحه ۲۵