885

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن طلق امرأته وكتمها الطلاق حتى مات، فإن كانت معه ولم يفارقها حتى مات ورثته إذا كانت البينة حاضرة. والرجل معه المرأة فقد قيل: لاشهادة لهم.

128- باب:

مسألة: في التعريض

- وسأل عن التعريض للمتوفى عنها زوجها والمطلقة؟

قيل له: التعريض للمطلقة لا يجوز عند أصحابنا في العدة للتزويج.

فأما المتوفى عنها زوجها فقد أجاز من أجاز لها التعريض في العدة للتزويج بلا مواعدة؛ لقول الله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به /661/ من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا} في التزويج، فحرم المواعدة في العدة ونهى عنها، وأجاز التعريض بالقول المعروف، قال الله تعالى: {إلا أن تقولوا قولا معروفا} يعني: عدة حسنة. ولا تواعدوهن في العدة. وفي بعض الكتب: يقول الزوج: إني أحب أن يقضي الله بيننا معروفا، وتقول المرأة: ذلك إلى الله، ما شاء الله أن يكون كان. وقول آخر: أن يقول: كم راغب فيك، وكم منتظر لانقضاء عدتك، فهذا من التعريض.

فأما إن طلبها في العدة، ولم يعلم أنها في عدة؛ فقالت له: إنها في العدة ولم تعده ورجع، فإن طلبها بعد انقضاء عدتها فلا نقول: إنها تحرم عليه.

وأما إن واعدته فإنه لا يجوز له أن يتزوجها.

وحرم الله التزويج في العدة بقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه}، فمن عزم على النكاح وتزوج في العدة فحرام ذلك يفرق بينهما، ولا يتزوجها أبدا؛ لأنه ركب نهي الله.

صفحه ۱۵۶