جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما إن كانت زوجته وأتت بولد فإنه يلحقه والقول قولها فيه، ولو قالت: /660/ قد انقضت عدتي ثم رجعت عن ذلك، أن قولها يقبل على قول ولو إلى سنتين، وقد قيل غير ذلك.
وإن ادعت المطلقة أنها حبلى، وأخذت النفقة، ثم جاءت بالولد لأكثر من سنتين، فإنها ترد النفقة؛ لأن الولد لم يلحق الزوج إذا كانت في طلاق بائن، وقال بعض: ترد النفقة إلا نفقة تسعة أشهر للحمل.
فأما المطلقة الطلاق الرجعي فإن أخذت النفقة للحمل، ثم ولدت لأكثر من سنتين فإن لها النفقة؛ لأنها كانت في العدة منه حتى وضعت على قول، ولا يلحقه الولد لأكثر من سنتين. وقد قال بعض: في المطلقة ثلاثا بإجازة النفقة لها. وقد قلنا: إذا ولدت لأكثر من سنتين لم يلحقه الولد وترد النفقة على قول.
وإذا كانت المطلقة تعتد بالحيض كان على زوجها نفقتها ما لم تنقض عدتها، وهي التي يملك الزوج رجعتها، وهي مصدقة في ذلك؛ لقول الله تعالى: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} لا يكتمن انقضاء العدة، فهي مصدقة إلى منتهى ما قالت: إن عدتها قد انقضت. وقد قال بعض: إن عليها يمينا في كل انقضاء ثلاثة أشهر أنها ما حاضت ثلاث حيض، ثم إن عليه النفقة حتى تصير في حد من يئس من الحيض.
وإن ادعت أنها حامل فلها النفقة إلى منتهى سنتين، ثم لا نفقة لها.
وإذا مات رجل فقالت مطلقته من بعد موته: إني لم تكن عدتي قد انقضت؛ فإنها تصدق في ذلك وترثه. وكذلك إن ماتت هي قبله، وطلب ميراثها صدق إلا أن تصح بينة عدل أن عدتها قد انقضت.
وإن ادعت هي أنه طلقها وأنكرها هو، وكانت تطلب الخروج منه، ثم مات فأكذبت نفسها في ذلك الذي كانت تدعي ورثته.
صفحه ۱۵۵