جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وفي بعض الروايات عن النبي ^ أنه قال لعمار: «هكذا يجزيك ويكفيك إلا أن تجد الماء»، وعلى هذا إذا وجد الماء انتقض تيممه.
ومن لم يجد ماء ولا ترابا فلا عذر له في ترك الصلاة، وعليه أن ينوي الطهارة ويصلي، وإذا وجد الماء أعاد الصلاة بالوضوء، وإن مضى وقتها.
وكذلك الذي يكون في البحر ثم يصيبه الخب ولم يقدر على ماء ولا تراب.
وكذلك الذي يكون في الطين ولا يقدر على ماء ولا تراب، ولا إذا وضع الطين على رأسه يبس، نوى الطهارة وصلى. وإن جف الطين تيمم وصلى.
ومن صلى بالتيمم ثم وجد الماء فإنه لا تلزمه إعادة الوضوء والصلاة، ولو وجد الماء في وقت الصلاة. فأما إن وجد الماء وهو بعد في الصلاة فإنه ينتقض تيممه وليتوضأ وليصلي. وإذا لم يطلب الماء ثم وجده فإنه يعيد /271/ الصلاة؛ لأنه كان واجدا للماء ولم يطلبه.
وإذا رأى ماء يمكنه أن يتوضأ منه وهو متيمم انتقض تيممه، وإن كان لا يمكنه الوضوء منه فتيممه تام.
والذي مضى على الماء ونسي أن يتوضأ منه حتى جاوزه، أو نسي أن يتوضأ من ماء كان عنده حتى أراقه فقد انتقض تيممه الأول إن كان متيمما، وليتيمم وليصلي.
وقد اختلف في التيمم للفريضة أن يصلي بها غيرها، فلا يصلى به.
وقد قيل: إن لمن يتيمم لصلاة الفريضة أن له أن يركع به في مقامه ذلك ما شاء أو قريبا منه. وإن أراد أن يقرأ إذا ركب وسار فعندهم أن يحدث تيمما آخر. والحجة أنه لا يحدث تيمما؛ لأن النبي ^ قال: «الصعيد كافيك ما لم تجد الماء». فما لم يجد الماء فهو على طهارة التيمم لذلك، ولا أحب مخالفة الأثر من أصحابنا.
والذي يتيمم للفريضة ثم أراد أن يبدل: فعند أصحابنا أنه يحدث تيمما آخر للبدل.
صفحه ۳۷۸