جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
ابو الحسن البسیوی (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإنما التيمم بالتراب وما كان مثله من الأرض حلالا طيبا لا نعلم به بأس؛ لقول النبي ^: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا»، ولا يتيمم إلا بالتراب الطاهر، ولا يتيمم بتراب نجس، ولا بتراب قد تيمم به مرة أخرى.
فأما إن وضع رجل يده على الأرض وتيمم به فلا بأس أن يضع غيره على ذلك الموضع من الأرض ويتيمم به.
وقد اختلف في التيمم بالجص. فأما الرماد فلا يتيمم به؛ لأنه من الحطب، وأما الجص فإنه من الأرض /270/ ما لم يحرق بالنار، والله أعلم.
والتيمم للغسل والوضوء واحد في كيفية ذلك.
ومن كان راكبا فرفع إليه تراب فتيمم به أجزأه، وفي الخبر أن النبي ^ قال: «جعلت لي الأرض مسجدا، وترابها طهورا»، فما صح أن يكون مسجدا يؤيد إجازة التيمم، إلا ما منع منه خبر أو كتاب، مثل الموضع النجس، والتراب الذي قد تيمم به، وما كان من غير الأرض؛ ولأن المساجد هي الأرض، وقد جعلت مسجدا؛ ولأن الله تعالى جعل الماء طهورا، فلما عدم جعل قراره من الأرض بدلا منه.
وليس على المتيمم أن ينوي التيمم لفريضة ولا تطوع إلا لما أمر به من الصلاة لا لغير ذلك. ألا ترى أن النية إنما هي مقصودة على ما نواه دون غيره.
وإذا تيمم ثم وجد الماء أعاد الحكم الذي قبل التيمم بالماء؛ لما روي عن النبي ^ أنه قال: «التراب طهور المسلم ولو إلى عشر سنين»، ثم قال: «وإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك»، فمتى وجد الماء نقض تيممه؛ لقوله «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك».
وقال الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}، فإنما جعل التيمم بدلا، والأبدال حكمها ينتقض عند وجود المبدل منه.
صفحه ۳۷۷