1016

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن أفضل العمل: الورع عن المحارم، والتفكر إذا كان موافقا للسنة.

وقد قيل: ما عبد الله بمثل طول الحزن والتفكر على قدر البصيرة. قال الله تعالى: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.

وقد قيل: التقية جنة المؤمن، فلا دين لمن لا تقية له.

وقد روي: «إنكم لا تمادحون، واحثوا في وجوه المادحين التراب».

عن النبي #: «إياك والرياء، وحب المدحة والسمعة في شيء من عمل الله». قال الله: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}.

وقد روي أنه قال: « أنا خير شريك فمن أشرك بي في شيء من عمله أحدا من خلقي تركت العمل [له] كله». إن الله غني عن عمل عباده، فإنما يعملون طاعة له لينفعهم ويجزيهم على طاعتهم، فمن أطاعه أثابه ومن عصاه عاقبه، والله لا يحب كل مختال فخور، ولا خير في شيء فيه فخر ولا رياء ولا خيلاء.

وقد قيل: إن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، والتواضع لا يزداد العبد به إلا رفعة، والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة؛ فاعفوا يعزكم الله، وتواضعوا يرفعكم الله، وتصدقوا يرحمكم وتثرى أموالكم.

وقال النبي ^: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: صوت مزمار عند نعمة، وصوت مرنة عند مصيبة»، فلا تكون لعنة الله إلا على أهل معصيته، قال الله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله [ويتعد حدوده] يدخله نارا خالدا فيها}، وقال: {ألا لعنة الله على الظالمين}، /758/ ولم يلعن الله مؤمنا، وقد لعن الكافرين.

صفحه ۹۸