437

الأقيال ملوك اليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيل أن يكون ملكا على قومه ومخالفه ومحجره، والعباهلة الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه. وقوله عليه الصلاة والسلام: وعلى التبعية شاة، والتبعية أربعون من الغنم، واليتيمة يقال إنها الزيادة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى، ويقال أيضا: إنها شاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة، وتسمى أيضا جمعهن (¬1) الربايب، وقد قال بعض الفقهاء: ليس في الربايب صدقة وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فذبحها، فيقال عند ذلك أتام الرجل وأتامت المرأة، والسيوب الركاز، قال أبو عبيدة: ولا أراه أخذ إلا من السيب وهو العطية، يقال: هو سيب الله وعطاؤه. وأما قوله: الأخلاط والأوراط، فإنه يكون بين المشتركين عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون، والآخر أربعون وهي مشاعة بينهما غير مقسومة فإذا أتى المتصدق وأخذ منها شاتين رد صاحب الأربعين ثلث شاة فتكون عليه شاة وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإن أخذ المتصدق من العشرين ومائة شاة، شاة واحدة، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فتكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة، وعلى الآخر الثلث. وإنما أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشرين ومائة شاة، شاة واحدة، فهذا في الخليط والمشاع، لأن ظاهر السنة تدل على ذلك وهو معنى الإختلاط، وفي رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (وما كان بين خليطين فإنهما يترادان بالسوية) (¬2) ، والأوراط مثل قوله: ولا يجمع بين متفرق (¬3) ولا يفرق بين مجتمع، وقوله عليه الصلاة والسلام: لا شناق، فإن الشنق ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشرة، وما زاد على العشرة إلى الخمسة عشر، يقول: لا يؤخذ من ذلك شيء.

¬__________

(¬1) - - في (ج) أجمعهن .

(¬2) - رواه الدار قطني وابن حبان .

(¬3) - في (ج) مفترق .

صفحه ۴۳۸