436

قيل له: لو كان هذا لازما كان عليك مثله فيما قال صلى الله عليه وسلم على كل حر وعبد من المسلمين، إن هذا الشرط دخوله وخروجه سواء، فخرج كلام النبي صلى الله عليه وسلم على ما يتعارفونه، لأن أكثر عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مسلمين، فيجب أن يكون (¬1) في المشركين من العبيد الزكاة، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عفي لكم عن صدقة الخيل) (¬2) ، فقال قوم: هذا عموم، وقال آخرون: إذا لم يكن للتجارة ومن باع ماشيته قبل الحول لا يكون فرارا عن الزكاة، كما أن الممتنع من الجماع لا زال يجب عليه الغسل لا يوجب في ذلك فرارا من العبادة التي هي الغسل. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب لوائل ابن حجر الحضرمي ولقومه: (من محمد رسول الله إلى الاقيال (¬3) العباهلة من أهل حضر موت بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وعلى التبيعة شاة، واليتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، لا خلاط ولا وراط، ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام).

تفسير ذلك على ما تناهى إلينا، والله أعلم.

¬__________

(¬1) - في (ج) يجب .

(¬2) - متفق عليه .

(¬3) - في (ج) القيال. رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه .

صفحه ۴۳۷