السبعين إلى ما لا نهاية له من العدد لا تنفع الكافر؟
هذا ما لا يصح.
فإن قيل: فكيف كفن ابن أبيٍّ في قميصه، وهو رأس المنافقين؟
قلت - أرسل إليه عند موته يطلب قميصه فقال ﷺ: إني أؤمل أن يدخل في الإسلام خلق كثير، وإن قميصي لن يغني عنه منَ الله
شيئًا، فأسلم ألف من الخزرج لَمَّا رأوه طلب الاستشفاء بقميص النبي ﷺ.
فإن قيل: ألم يقم على قبره، ويصل عليه؟
قلت: قد روي أنه ﷺ لم يصل عليه، وإن كان قد صلى عليه، فذلك لظنه أنه قد تاب حين
بعث يطلب قميصه لينال بركته، ويتقي به عذاب الله ﷿، وهذا
إيمان إن كان صادرًا عن صدر سليم.
فإن قلت: ألم يجذبه عمر ﵁ حرصًا على ترك الصلاة
عليه، وقال له: أليس قد نهاك الله ﷿؟
فقال: إنما خيرني بين الاستغفار وتركه، فصلى عليه؟
قلت: هذا بعيد أن يظن النبي ﷺ أن
ذلك تخيير، وقد أخبره بكفرهم، وهذا ظاهر لمن تأمله.
الثامن: قوله ﷿: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا) - إلى قوله -
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
قالوا: نسخ ذلك بقوله ﷿: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ) الآية.
وهذا مما ينبغي أن يتصامم عنه، ولا يسمع.