378

جمال القراء وكمال الإقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
قال أبو عبيد: وحدّثني أبو نعيم «١» عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده عن النبي ﷺ: مثل ذلك، وزاد في حديثه قال:
فقلنا لأصحاب رسول الله ﷺ: إنه قد حدّثنا أنه طرأ عليه حزبه من القرآن، فكيف تحزبون القرآن؟ فقالوا: نحزبه ثلاث سور وخمس (سورة) «٢» وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة سورة وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل فيما بين قاف وأسفل اه «٣».
وقوله ﷺ: «طرأ عليّ حزبي من القرآن» هو من قولهم: طرأ علينا يطرأ طرءا وطروءا، إذا طلع عليهم من بلد آخر «٤».
فلمّا خطر بباله ﷺ حزبه صار كأنه طرأ عليه. اه.
وحدّثني أبو المظفر الجوهري- ﵀ بالسند المتقدم إلى أبي بكر عبد الله بن

ثم ذكر أبو عبيد عدة روايات تدل على تحزيب القرآن، وأنهم كانوا يحافظون على أورادهم التي اعتادوا على قراءتها، وستأتي بعض هذه الروايات، ورواه أبو داود بنحوه في كتاب الصلاة باب تحزيب القرآن (٢/ ١١٤) وفي آخره: قال أوس: سألت أصحاب رسول الله ﷺ، كيف يحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده. اه ورواه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٩، ٣٤٣). وقد ذكر ابن كثير هذا الحديث وقال: وهذا إسناد حسن. اه. فضائل القرآن (ص ٢٦)، وذكره أبو عمرو الداني في كتابه البيان في عد آي القرآن ورقة (١٠٣/ أ) ميكروفيلم.
قال القرطبي: وكان رسول الله ﷺ ممن يقرؤه في سبع تيسيرا على الأمة، وكان يبتدئ فيجعله ثلاث سور حزب ... وذكر مثل الذي تقدم عن أبي داود، ثم قال: فذلك سبعة أحزاب. اه.
التذكار (ص ٦٧) وراجع ذلك بالتفصيل في البرهان في علوم القرآن للزركشي (١/ ٢٤٧).
(١) الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفي، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول مشهور بكنيته، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة ٢١٨ هـ أو نحوها. التقريب (٢/ ١١٠) وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٦١) وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٤٦) ومناقب الإمام أحمد (١٠٩، ٤٨١) وسير أعلام النبلاء (١٠/ ١٤٢) وتهذيب الكمال للمزي (٢/ ١٠٩٦).
(٢) هكذا في الأصل، وهو خطأ.
(٣) راجع تخريج الحديث الذي قبل هذا مباشرة، وقد تقدم الكلام على معنى المفصل والقول الراجح في ابتدائه.
(٤) أو خرج عليهم من مكان بعيد فجاءة، أو أتاهم من غير أن يعلموا أو خرج عليهم من فجوة. اه اللسان (١/ ١١٤) (طرأ) وراجع النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٧٦).

1 / 384