جدید در حکمت
الجديد في الحكمة
پژوهشگر
حميد مرعيد الكبيسي
ناشر
مطبعة جامعة بغداد
سال انتشار
1403م-1982م
محل انتشار
بغداد
ژانرها
وكل علة مركبة فمعلولها مركب أيضا , إذ لو صدر البسيط من حيث هو | بسيط عن المركب , من حيث هو مركب , فأما أن يستقل واحد من أجزاء ذلك | المركب بالعلية , أو لا يستقل . فإن استقل بها لم يكن المعلول مستندا إلى | الباقي , وإلا لاجتمع عليه علتان تامتان , وإن لم يستقل واحد منها بذلك : فإما | أن يكون له تأثير في شيء من المعلول , أو لا يكون فإن كان له تأثير في شيء منه , | | لا في كله , لأن المفروض خلافه , كان المعلول مركبا لا بسيطا , وإن لم يكن له | تأثير في شيء منه , فالأجزاء بأسرها , إن حصل لها عند الاجتماع أمر زائد هو | المؤثر , فذلك الزائد اما عدمي أو وجودي , فإن كان عدميا لم يكن مستقلا بالتأثير | في وجود المعلول , وإن كان وجوديا : فهو إما بسيط أو مركب .
والبسيطة يعود الكلام في صدوره عن الأجزاء بأسرها سواء كان هو نفسي | الإجتماع , أو غيره , والمركب يعود الكلام في صدور المعلول الذي فرض أنه | بسيط عنه ( لوحة 274 ) .
وان لم يحصل عند الإجتماع أمر زائد , كان حالها مع اعتبار الإجتماع , كحالها | مع اعتبار الإنفراد , فلا يكون المجموع المركب مؤثرا في البسيط .
وفرض أنه مؤثر فيه , هذا خلف , ويلزم من هذا أن تكون علة كل حادث | مركبة لوجوب حدوث تلك العلة أيضا , وإلا لكان صدور الحادث عنها على تقدير | قدمها في وقت دون ما قبله , ترجيحا من غير مرجح . فلو كانت علة الحادث | بسيطة للزم من حدوثها , أن تكون علتها حادثة , ومن بساطتها أن تكون علتها | بسيطة .
والعلة موجودة مع المعلول في الزمان , لما مر , فيلزم وجود سلسلة غير متناهية | من علل ومعلولات , وقد سبق بطلانه .
وأما إذا لم تكن علته بسيطة , فوجود هذه السلسلة غير لازم , لجواز أن يكون | تركب علته من أمرين : قديم وحادث .
ويكون الحادث منهما شرطا بعدمه بعد وجوده في وجود الحادث المعلول | عن العلة القديمة , والشرط جاز أن يكون عدميا , فيكون جزء العلة التامة | للحادث أمرا عدميا , والجزء الآخر دائم الوجود , فلا تجتمع أمور موجودة معا , | ولها ترتيب العلية والمعلولية إلى غير النهاية , لأن أحد جزئي علته شيء واحد | مستمر الوجود . |
صفحه ۲۵۰