============================================================
كتاب اثيات النبومات كل شيء قدير * فان النبوءة ابدا في اظهار الأخير الأفضل الأصلح كذلك الشيء الطبيجي بعد زوال بعض الاعراض عنه وظهور بدله اظهر فضلا واحسن اجا وتقويما ، وانما قدر الله تعالى للاعراض زوالا وتبديلا لتكون الاشياء الطبيعية ابدا جديدة على حسب الزمان الجديد ، فان الزمان بذاته لا يخلق بل يخلق الاشياء أراد الخالق عز وجل ان يبطل ما يخلقه الزمان فكان تمام ذلك بزوال الاعراض عن الاجساد الحاملة لها كذلك قدر الله تعالى للشرائع نسخأ وتبديلا لتكون السياسات ابدا على حسب التمييز الجديد ، فان التمييز لا يخلق بذاته بل يخلق الاشياء المغيرة من جهة السياسات فأراد الخالق عز وجل ان يبطل ما يخلقه التمييز فكان مام ذلك بزوال الشرائع عن النبوءة الحاملة لها فقد وجدنا النبوءة مشابهة للاعراض من الجهات التي ذكرناها ، ومن الجهة التي لم نذكرها فقد صحت النبوءة من جهة الاعراض الطبيعية . فاعرفه انشاء الله تعالى.
الفصل السادس من المقالة الثالثة : " في أثبات النبوءة من جهة الحركات الطبيمية ان بالحركة الطبيعية استقامت احوال العالم الجسماني ، وبها تنشئ المواليد من الآباء والامهات وبالحركة الدينية التي هي اثر النبوءة كذلك استقامت احوال العالم الروحاني ، وبها تنشأ الصور من الآباء والامهات . وان كانت الصور المنشأة من الحركات الدينية قد يدفعها بعض الدافعين فان المواليد المنشأة من الحركة الطبيعية ما اقر بها الجميع بوجودها حستا : فإذا رأينا الدافع في الحركة الدينية بمتا قد رآه في الحركة الطبيعية زال عنه الشك ، وأيقن بانها اثبت من الحركة الطبيعية لمساواتها بها . فنقول : ان الحركة الطبيعية اذا زال عنك الشك وأيقنت بانها اثبت من الحركة الي تنقسم أولا الى ثلاثة اقسام : احدها الحركة الى الوسط ، والثانية الحركة من الوسط، الثالثة الحركة على الوسط ، وانها تنقسم بعد ذلك الى اقسام ستة : احدها حركة الكون ، والثانية حركة الفساد ، والثالثة حركة الزيادة . والرابعة حركة النقصان ، الخامسة حركة الاستحالة ، والسادسة حركة الانتقال . ووجدنا النبوءة قد تحركت اولا ثلاثة حركات لتحرك الطبيعة احداهن مقابل الحركة الى الوسط وهي حركة نزول التأييد من عالم البسيط من قيل السابق والتالي على قلب الناطق والاساس ،
صفحه ۱۲۰