430

استقامة

الاستقامة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

المدينة المنورة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَلِهَذَا لما قَالَ غيلَان القدري لِرَبِيعَة بن عبد الرَّحْمَن يَا ربيعَة نشدتك بِاللَّه أَتَرَى الله يحب أَن يعْصى فَقَالَ لَهُ ربيعَة أفترى الله يعْصى قسرا فَكَأَنَّهُ ألقمه حجرا يَقُول لَهُ نزهته عَن محبَّة الْمعاصِي فسلبته الْإِرَادَة وَالْقُدْرَة وَجَعَلته مقهورا مقسورا
وَقَالَ من عَارض الْقَدَرِيَّة بل كل مَا أَرَادَهُ فقد أحبه ورضيه ولزمهم ان يكون الْكفْر والفسوق والعصيان محبوبا لله مرضيا
وَقَالُوا أَيْضا يَأْمر بِمَا لَا يُريدهُ وكل ماأمر بِهِ من الْحَسَنَات فَإِنَّهُ لم يردهُ وَرُبمَا قَالُوا وَلم يُحِبهُ وَلم يرضه إِلَّا إِذا وجد وَلَكِن أَمر بِهِ وَطَلَبه
فَقيل لَهُم هَل يكون طلب وَإِرَادَة واستدعاء بِلَا إِرَادَة وَلَا محبَّة وَلَا رضَا هَذَا جمع بَين النقيضين فتحيروا
فَأُولَئِك سلبوا الرب خلقه وَقدرته وإرادته وَهَؤُلَاء سلبوا محبته وَرضَاهُ وإرادته الدِّينِيَّة وَمَا يَصْحَبهُ أمره وَنَهْيه من ذَلِك فَكَمَا أَن الْأَوَّلين لم يثبتوا أَن الشَّخْص الْوَاحِد يكون مثابا معاقبا بل إِمَّا مثاب وَإِمَّا معاقبه فَهَؤُلَاءِ لم يبينوا أَن الْفِعْل الْوَاحِد يكون مرَادا من وَجه دون وَجه مرَادا غير مَحْبُوب بل إِمَّا مُرَاد مَحْبُوب وَإِمَّا غير مُرَاد وَلَا مَحْبُوب وَلم يجْعَلُوا الْإِرَادَة إِلَّا نوعا وَاحِدًا وَالتَّحْقِيق أَنه يكون مرَادا غير

1 / 432