429

استقامة

الاستقامة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

المدينة المنورة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
والتعارض بَين النُّصُوص إِنَّمَا هُوَ لتعارض المتعارض الْمُقْتَضى للحمد والذم من الصِّفَات الْقَائِمَة بِذَاتِهِ تَعَالَى وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الْجِنْس مُوجبا للكفر أَو الْفِتْنَة فَأول مَسْأَلَة فرقت بَين الْأمة مَسْأَلَة الْفَاسِق الملي فأدرجته الخوراج فِي نُصُوص الْوَعيد وَالْخُلُود فِي النَّار وحكموا بِكُفْرِهِ ووافقتهم الْمُعْتَزلَة على دُخُوله فِي نُصُوص الْوَعيد وخلوده فِي النَّار لَكِن لم يحكموا بِكُفْرِهِ فَلَو كَانَ الشئ خيرا مَحْضا لم يُوجب فرقة وَلَو كَانَ شرا مَحْضا لم يخف أمره لَكِن لِاجْتِمَاع الْأَمريْنِ فِيهِ أوجب الْفِتْنَة
وَكَذَلِكَ مسالة الْقدر الَّتِي هِيَ من جملَة فروع هَذَا الأَصْل فَإِنَّهُ اجْتمع فِي الْأَفْعَال الْوَاقِعَة الَّتِي نهى الله عَنْهَا أَنَّهَا مُرَادة لَهُ لكَونهَا من الموجودات وَأَنَّهَا غير محبوبة لَهُ وَلَا مرضية بل ممقوتة مبغوضة لكَونهَا من المنهيات
فَقَالَ طوائف من اهل الْكَلَام الْإِرَادَة والمحبة وَالرِّضَا وَاحِدَة أَو متلازمة ثمَّ قَالَت الْقَدَرِيَّة وَالله لم يحب هَذِه الافعال وَلم يرضها فَلم يردهَا فأثبتوا وجود الكائنات بِدُونِ مَشِيئَة

1 / 431