وأخرج البخارى والنسائى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار ففى النار». قال ابن الأثير: معناه أن ما دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل ففى النار عقوبة له على فعله، وذكر معنى آخر غير ظاهر.
وأخرج أحمد ومسلم وأهل السنن الأربع من حديث أبى ذر رضى الله عنه مرفوعا: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: المسبل إزاره، والمنان الذى لا يعطى الا منة، والمنفق سلعته بالحلف والكذب».
وأخرج الطبرانى عن ابن عمر رضى الله عنه مرفوعا: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: المنان [عطاءه] *، والمسبل إزاره خيلاء، ومدمن الخمر».
إذا عرفت هذا فهاهنا لفظان: الاسبال والسدل، قال فى «النهاية»: السبل إزاره: هو الذى يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض اذا مشى، وهانما يفعل ذلك كبرا واختيالا؛ قال: والسدل هو ان يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله فنهوا عن ذلك وهذا مطرد فى القميص وغيره من الثياب.
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في الأصل ومخطوطة (ب) رسمت هكذا (المنان عطاه) وما أثبته من (ب) والمعجم الكبير للطبراني (١٢/ ٣٩٠)
1 / 32
مقدمة المحقق
وصف المخطوطة
مقدمة وسبب التأليف
حديث عبد الله بن عمر
حديث أبي سعيد الخدري ﵁
حديث أبى هريرة رضى الله عنه
حديث أبى هريرة المسبل في الصلاة
حديث أبى جحيفة
حديث ابن عمر رضى الله عنه
تفسير الإسبال والسدل
حديث أبى بكر رضى الله عنه
القول بمفهوم الصفة
الرد على ابن حجر الهيتمي في إدعائه إباحة الإسبال لأنه صار شعار العلماء