111

اشتقاق اسماء نطق بها القرآن

كتاب معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن وجاءت بها السنن والأخبار وتأويل ألفاظ مستعملة

امپراتوری‌ها
صفاریان

فازور من وقع القنا بلبانه وشكا إلي بعبرة وتحمحم / المحدث والمروع : روي عن النبي عليه السلام أنه قال : ( إن في كل أمة 75ب محدثين ومروعين ، فإن يكن في هذه الأمة أحد فإنه عمر ) (¬1) ، وقيل المحدث هو الذي تلقي الملائكة على لسانه ، وقال بعض العلماء : المحدث الذي يصيب برأيه ، ويصدق ظنه إذا توهم ، فكأنه حدث بذلك ، وقال علي بن أبي طالب في ابن عباس : إنه لينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق ، وقيل : من لم ينفعك ظنه ، لم ينفعك يقينه ، وقال النبي عليه السلام : ( إن روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) (¬2) ، والروع النفس ، يقال : وقع في روعي أي في خلدي ، فالمحدث والمروع هما اللذان يتكلمان بالحكمة ، ويلهمان ذلك ، كأن الملك يلقي ذلك في روعهما 0

الحنفاء : جمع حنيف ، والحنيف المسلم ، وقال النبي عليه السلام : ( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) (¬3) وكانت العرب/ في الجاهلية تقول : كل من حج 76أ البيت واختتن حنيف ، وكان ابن عباس يقول : الحنيف الحاج ، وأصل الحنف الميل كأنه من مال إلى الإسلام سمي حنيغا ، وكذلك في الجاهلية ، من ترك عبادة الأوثان ، ومال إلى دين إبراهيم قيل له حنيف ، وأصله من الميل ، فكأن الحنيف هو المسلم المخلص الذي قد مال إلى الله بالعبادة ، وتخلى إليه 0

التواب والأواه والمنيب : قال الله تعالى : [ إن إبراهيم لحليم أواه منيب ] (¬4) ، قال : الأواه المتأوه شفقا وفرقا ولزوما للطاعة ، وأنشد أبو عبيدة (¬5) : " من الوافر "

صفحه ۱۷۴