وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب، وإنه هفوة [عظيمة] (^١)، و[الصواب] (^٢) ما قدَّمناه عن الجمهور.
قلت: هذه الجملة من شرح صحيح مسلم للإمام محي الدين النواوي ﵀ تعالي؛ ولكن كنت في حضرة شيخنا الإمام [الجليل الحافظ الكبير رحلة الأرض، مسند العالم مولانا شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن] (^٣) الجزري الدمشقي العمري (^٤)
يومًا بظاهر [بلدة] (^٥) هراة حين خرج منها عازمًا على زيارة بيت الله، والمعاودة إلى شيراز، في شعبان سنة إحدى وعشرين وثمان مئة، فأعطاني (^٦) جزء جُمع في الكفريات، فنظرت فيه فإذا فيه مسائل كثيرة، منها أنه نقل عن الحافظ الذهبي صاحب الكاشف أنه قال في كتاب "الكبائر" (^٧): من كذب على رسول الله ﷺ متعمدًا، إن كان في الحلال والحرام يكفر بالإجماع، وإن كان في الترغيب والترهيب يكفر عند الجمهور.
فقلت للشيخ: هذا مخالف لما قاله الإمام النواوي [﵀ في شرح صحيح مسلم، فلم ينكر على هذه الرواية التي نقل عن الحافظ الذهبي، وفي ترجمة شعب الإيمان، قال: إن كان الكذب عمدًا على الرسول ﷺ في الحلال والحرام، يكفر، وفي غير ذلك، قال بعض العلماء يكفر لأن الكذب