479

اشراف بر نکت اختلافات مسائل

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ویرایشگر

الحبيب بن طاهر

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
[١٠٠٣] مسألة: إذا تنازعا جدارًا بين دارين ولأحدهما فيه تأثيرٌ يشهد العرف بأنه يفعله المالك حكم له به وذلك كتعاقد القُمُط والرُبُط ووجوه الآجُرّ وغير ذلك، وقال الشافعي لا يحكم به ويكون بينهما، فدليلنا قوله تعالى: ﴿وأمر بالعرف﴾، وروي أن رجلين تنازعا جدارًا فحكم به ﷺ لمن إليه مَعَاقِد القُمُط؛ ولأن العرف والعادة أصلان يرجع إليها في التنازع إذا لم يكن أصل يرجع إليه سواهما كالنقد والسير والحمولة فكذلك في مسألتنا إذا كان العرف جاريًا بأن هذه الأشياء يفعلها المالك في ملكه حكم به لمن يشهد له العرف.
[١٠٠٤] مسألة: إذا تنازعا جدارًا لأحدهما عليه خشب والآخر لا شيء له عليه يجري مجراه حكم به لصاحب الخشب قليلًا كان أو كثيرًا وقال أبو حنيفة إذا كان عدة جذوع حكم له به، وإن كان الجذع والاثنان فلا وقال الشافعي لا يحكم به لصاحب الخشب، فدليلنا على الشافعي قوله تعالى: ﴿وأمر بالعرف﴾، والعرف جارٍ بأن الإنسان إذا كان له على حائط خشبٌ وجذوعٌ فإنه وضعه على سطحه، لأن غالب تصرف الناس أن يكون في أملاكهم؛ ولأن وضع الجذوع على الحائط يد وتصرف فوجب أن يقدم به دعوى مدعي الحائط كا لو تنازعا دارًا في يد أحدهما؛ ولأنهما لو تنازعا عرصة لأحدهما فيها حائطٌ لحكم بها لصاحب الحائط ولا فرق بين ذلك وبين الجذوع.
[١٠٠٥] مسألة: إذا أراد أن يجعل جذوعه على جدار لغيره أو مشترك بينه وبين غيره لم يكن له ذلك في الحكم إلا برضا الشريك أو الأجنبي، خلافًا لأحد قولي الشافعي: إن له ذلك، ولأحمد في قوله يقضى بذلك على

2 / 597