إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان

Ali Al-Sayyah d. Unknown
49

إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان

إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان

ناشر

دار المحدث للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

ذو القعدة ١٤٢٥ هـ

ژانرها

قلتُ: لو قيل إنّ لفظة " فما ينزع يده من يدها" ضعيفة جدًا، لضعف علي، ومخالفته حميدًا الطويل لكان أدق في الحكم. ومما قد يفهم منه المسيس حَدِيث أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ ومالُه في الأرْضِ مِنْ مالٍ ولاَ مَمْلُوكٍ ولا شيْءٍ غَيْرَ ناضِجٍ وغيْرَ فَرَسِهِ فَكنْت أعْلِفُ فَرَسَهُ وأسْتَقِي المَاءَ وأخْرِزُ غَرْبَهُ وأعْجِنُ ولَمْ أكُنْ أُحْسِنُ أخْبِزُ وكانَ يخْبِزُ جارَاتٌ لِي مِنَ الأنْصَارِ وكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وكُنْتُ أنْقُلُ النَّوى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الّتي أقْطَعَهُ رسولُ الله ﷺ على رأسِي وهْيَ مِنِّي علَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْما والنَّوَى علَى رَأسِي فَلَقِيتُ رسولَ الله ﷺ ومَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ فَدَعانِي ثُمَّ قَالَ: إخْ إخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسِيرَ مَعَ الرِّجالِ، وذَكَرْتُ الزُّبَيْر وغَيْرَتَهُ - وكانَ أغْيَرَ النَّاسِ - فَعَرَفَ رسولُ الله ﷺ أنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى فَجِئْتُ الزبَيْرَ فَقْلُتُ: لَقِيَنِي رسول الله ﷺ وعلَى رأسِي النَّوَى ومَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحابِهِ فأناحَ لأرْكَبَ فاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: والله لَحَمْلُكِ النَّوَى كانَ أشَدَّ عَليَّ مِنْ ركُوبِكِ مَعَهُ قالَتْ: حتَّى أرسَلَ إلَيَّ أبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذالِكَ بِخادِمٍ يَكْفِيني سِياسَةَ الفَرَسِ فكأنما أعْتَقَنِي (١) . والشاهد من الحَدِيث قوله: «فَدَعانِي ثُمَّ قَالَ: إخْ إخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ» ربما يقول قائل: كيف يحملها خلفه، هي ليست محرمًا له، وربما يحصل نوع مسيس؟. والجواب: ١- أنّ في دلالة مفهوم الحَدِيث احتمالا؛ قَالَ ابن حَجَر: «قوله:" ليحملني خلفه" كأنها فهمت ذلك من قرينة الحال، وإلا فيحتمل أنْ يكونَ ﷺ أراد أنْ يركبها

(١) أخرجه: البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب الغيرة (٥/٢٠٠٢رقم ٤٩٢٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام (٤/١٧١٦رقم٢١٨٢) .

1 / 53