782

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠١ م

متعتها منها.
- ووقع في بعض النسخ: "ولا تجوز عتاقة المولى عليه ماله" [٧]. وسقط ذكر "المال" من بعض النسخ، وكلاهما صحيح، فمن ذكر المال فمعناه: المحجور عليه ماله. يقال: حجر على الرجل ماله؛ إذا منع منه.
(ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة)
- قوله: "فأسفت عليها" [٨]. الأسف على معنيين، يكون الحزن المفرط، ويكون الغضب، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ أي: أغضبونا، فإن جعلت الأسف ههنا بمعنى الحزن كان الضمير في "عليها" يرجع إلى الشاة، وإن جعلته بمعنى الغضب كان الضمير عائدًا إلى الجارية.
- وقوله: "وكنت من بني آدم". هذا كلام طريف يعترض عليه، فيقال: حكم الأخبار أن تفيد فائدة يمكن أن يجهلها المخاطب، وليس/ ٨٩/أيشك أحد في أنه من بني آدم، وفي تخصيصه أنه كذلك فيما مضى إشكال أيضًا؛ لأنه من بني آدم في الماضي والحال والمستقبل. والجواب: أن هذا من الأشياء التي يوضع السبب فيها مكان المسبب، وإنما أراد أنه اعتراه الطيش وضيق الصدر، كما يعتري الناس، فذكر البشرية التي هي سبب النقصان، والمانعة من الكمال،

2 / 329