781

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠١ م

إنما يكون للمعارف، وأجاز الكوفيون تأكيد النكرة إذا كانت معروفة المقدار، كقولك: قبضت درهمًا كله، وقبضت درهمين كلهما، ولم يجيزوا قبضت دراهم كلها؛ لأنها مجهولة المقدار، وهذا كله خطأ عند البصريين لا يجيزون شيئًا منه، فالوجه في هذا الحديث: أن يجعل كلهم بدلًا من الرقيق لا تأكيدًا؛ لأن "كلًا" قد يستعمل في كلام العرب غير تابع لما قبله على معنى التأكيد، فيقال: كل القوم ذاهبون، ويقال: جاءني كل القوم، فيستعمل اسمًا غير تابع يبدأ به، ويلي العوامل قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾، وقال: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥)﴾. ولو قال قائل: إن كلهم في الحديث تأكيد لرقيق كان ذلك جائزًا؛ لأن قوله: "له" في موضع الصفة لرقيق، والنكرة إذا وصفت قربت من المعرفة، لكان قد قال قولًا ولكنه مستكرة، فالوجه فيه حمله على ما قلناه أولًا.
(مال العبد إذا أعتق)
- قوله: "ومما يبين ذلك أن العبد" [٥]. "أن" بدل من ذلك.
(عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة)
- قوله: "وهو يستمتع منها" [٦] كذا الرواية، وكان الأظهر أن يقال: "يستمتع بها"، ومن قال: "يستمتع منها" فهو جائز أيضًا، على معنى ينال

2 / 328