121

Investigations on the Explanation of Al-Jalal for Al-Waraqat

التحقيقات على شرح الجلال للورقات

ناشر

مركز الراسخون

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

محل انتشار

دار الظاهرية - الكويت

ژانرها

- ثانيًا: هل اقتضاؤه للفساد أمر مأخوذ من الوضع العربي أو من الشرع؟
الأول: غير وارد؛ لأن وضع العرب للنهي لا يقتضي أكثر من طلب الكف جزما أوغير جزم،
فلا بد أن يكون اقتضاؤه للفساد أمرًا من قبل الشرع.
لكن أين هو الدليل الشرعي على ذلك؟ والجواب: أن هناك أدلة منها:
١ - الأول: حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو رد) (^١)، ووجه الدلالة أنه قضى على كل ما خالف الشرع بالرد وهو البطلان أو عدم قبول العمل.
ولفظ الشرع محتمل لهما فيحمل عليهما معا؛ لأنه إذا كان باطلا كان غير مقبول.
٢ - الثاني: قوله ﷺ في صفقة الصاع بالصاعين من التمر: (أوه أوه، عين الربا عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتره). (^٢)
٣ - الثالث: ما جاء عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (^٣).
ونحو هذه فكل ما ورد من هذا النوع، النفي فيه لا يتجه إلا إلى الحقيقة الشرعية فدل نفيها على بطلانها، وهذا دليل على أن النفي الشرعي يقتضي البطلان.

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (٢٦٩٧).
(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (٢٣١٢)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه، برقم: (١٥٩٤).
(^٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (٨٢٢)، ومسلم في صحيحه، برقم: (٣٩٤).

1 / 127