وروى مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد
القاري أنّه سمعَ عمرَ بن الخطاب يقول: سمعتُ هشامَ بن حكيم يقرأ سورة
الفرقان على غير ما أقرأها، وكان رسولُ الله ﷺ أقرأنيها، فكدتُ أن أعجلَ عليه ثم أمهلت حتى انصرف، فلما انصرفَ لببتُه برادئه ثم جئتُ به إلى رسولِ الله ﷺ فقلت: يا رسولُ الله، إنّي سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال عليّ ﵇: أرسله، فأرسلته، فقال: اقرأ، فقرأ القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسول الله ﷺ: هكذا أنزلت، ثم قال: اقرأ فقرأت، فقال: "هكذا أنزلت، إنَّ هذا القرآنَ أنزلَ على سبعةِ أحرفٍ فاقرؤوا ما تيسَّر منه ".
وروى عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث وابن
لهيعة أن بكيرا حدثهما: أنّ عمرو بن العاص قرأ آيةَ من القرآن، فسمع
رجلاَ يقرأها خلافَ قراءته، فقال له: من أقرأك، فقال: رسولُ الله ﷺ، فذهب إليه فذكر له ذلك وقرأ عليه كلاهُما فقال رسول الله ﷺ: "أصبتُما إنَّ القرآن أُنزلَ على سبعة أحرف ".
قال بُكير: فذكر لي أنّه
1 / 359
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه