أبيه عن ابن مسعود عن رسول الله صلَّى الله عليه قال: "كان الكتابُ الأولُ
أنزل من باب واحد، وكان على حرفٍ واحد، فنزل القرآنُ من سبعة أبوابٍ
على سبعة أحرف: أمر ونهي وحلالٍ وحرامٍ ومحكمٍ ومتشابهٍ وأمثالٍ
فأحلوا حلالَه وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتُم به وانتهوا عما نُهيتم عنه.
واعتبِروا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا".
وروى بشرُ بن سعيد بن أبي قيسٍ مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن
العاص قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أنزلَ القراَنُ على سبعة أحرف، فأي حرف قرأتم فقد أصبتم، فلا تماروا فيه، فإنّ المراء فيه كفر".
وروى واصل بن حيان عن أبي الهذيل عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "إنّ القرآن أنزلَ على سبعة أحرف كل آيةٍ منها ظهر وبطن ولكلِّ حدٍّ مطلع ".
وروى عمرو بن أبي قيس عن عاصمٍ عن زر عن أبى بن كعب قال:
لقي رسولَ الله صلَّى الله عليه جبريلَ ﵇ عند أحجار المرقي - أحجار بالمدينة - فقال له: يا جبريلُ أرسلتُ إلى أمةِ أمّيين منهم الغلامُ والجاريةُ والشيخُ والعجوزُ والرجلُ الفارسيُ لم يعلم كتابًا قط، فقال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ".
1 / 358
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه