502

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

٩٠ - فصل
استدل القدري بدامغه بخبر لا يعرف سنده عن علي بن أبي طالب ﵁ يظن أنه حجة له وهو حجة لنا، وهو أنه قال: "روي أن عليًا ﵁ لما سأله الشيخ الشامي عن مسيره إلى الشام أكان بقضاء الله وقدره؟ فقال علي ﵁: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قطعنا واديًا ولا علونا أكمة وتلة إلا بقضاء وقدر، فقال الشيخ: عند الله (^١)، أحتسب عنائي ما أرى لي من الأجر شيئًا. فقال: علي ﵇: بل أيها الشيخ قد عظم لكم الأجر على مسيركم وأنتم سائرون وعلى منصرفكم وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليها مضطرين، فقال الشيخ: وكيف ذلك والقضاء والقدر ساقانا وعنهما كانا مسيرنا، فقال علي ﵁: لعلك ظننت قضاء لازمًا وقدرًا حتمًا لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب وسقط الوعد والوعيد والأمر والنهي من الله ولما كانت تأتي من الله محمدة لمحسن ولا مذمة لمسيء، ولما كان المحسن بثواب الإحسان أولى من المسيء، والمسيء بعقوبة الذنب أولى من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان وجنود الشيطان وخصماء الرحمن. إن الله أمر تخييرًا، ونهى تحذيرًا، وكلف يسيرًا ولم يعص مغلوبًا، ولم يطع مكرهًا، ولم يرسل الرسل هزلًا، ولم ينزل القرآن عبثًا، ولم يخلق السموات والأرض وعجائب الأمور باطلًا، فويل للذين كفروا، فقال الشيخ: ما القضاء والقدر اللذان ما وطئا إلا بهما؟ فقال علي ﵁ الأمر من الله والحكم، فنهض الشيخ وهو مسرور" (^٢).

(^١) في النسختين (عندي) ولا معنى لها وما أثبت من المنية والأمل لابن المرتضى.
(^٢) ذكر في نهج البلاغة ٤/ ١٧ طرف من هذا عند قوله: "لعلك ظننت … " إلى قوله: "ولم يخلق السموات والأرض وعجائب الأمور باطلًا" مع اختلاف في بعض الألفاظ وذكرها بطولها ابن المرتضى في المنية والأمل. انظره ضمن كتاب فرق وطبقات المعتزلة ص ٢٤٠، كما ذكرها صاحب كتب مستدرك على نهج البلاغة لمؤلفه: الهادي كاشف الغطا ص ٥٥، وعزاه في كنز العمال ١/ ٣٤٤ إلى ابن عساكر عن محمد بن زكريا العلائي عن العباس بن بكار عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة، وقال: "والعلائي وشيخه كذابان".

2 / 502