394

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

الإيمان كما قال تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (^١) وكقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ (^٢) مع أن الرجس: اسم لكل ما استقذر من عمل (^٣)، ويقال: الرجس المأثم ومنه قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (^٤) أي المأثم والكفر (^٥)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ (^٦) والرجس: العمل الذي يؤدي إلى العذاب (^٧) ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ (^٨) يعني اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة (^٩).
وإن حملنا الرجس في هذه الآية التي نحن فيها على المأثم والكفر وكل ما استقذر من العمل فهو حجة على الخصم لا له، وإن حملناه على اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة فهو عقاب من الله على ما سبق بعلمه وتقديره عليهم من الإضلال وجعله لصدورهم ضيقة حرجة.

(^١) البقرة آية (٧).
(^٢) الأنعام آية (٢٥).
(^٣) انظر: المفردات للراغب ص ١٨٨.
(^٤) الأحزاب آية (٣٣).
(^٥) انظر: فتح القدير ٤/ ٢٧٨.
(^٦) التوبة آية (١٢٥).
(^٧) انظر: تفسير القرطبي ٨/ ٢٩٩.
(^٨) يونس آية (١٠٠) والآية في كلا النسختين وردت هكذا (ويجعل الله) وهو خطأ.
(^٩) انظر: فتح القدير ٢/ ٤٧٥.

2 / 394