490

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

به الامامية عن السنة والجماعة، والصواب فيها مع الإمامية قطعا، وكذلك إمامة الاثني عشر الامامية فيها مصيبون قطعا، بالدلائل اليقينية والحجج العقلية والنقلية، وليسوا بمخطئين فيها أبدا، كما تقدم ومضى، ولما يأتي إن شاء الله مبينا واضحا.

قوله: "الثاني: إن الذين قالوا: إنه يرى بلا مقابلة هم الذين قالوا: إن الله ليس فوق العالم، قلتا كانوا مثبتين للرؤية ناقين لكون الله في جهة احتاجوا إلى الجمع بين هاتين المسألتين، وهذا قول طائفة من الكلابية والأشعرية، وليس هو قولهم كلهم، بل ولا قول أئمتهم، بل أئمة القوم يقولون: إن الله بذاته فوق العرش، ومن نفى ذلك منهم فإنما نفاه لموافقتهم المعتزلة في نفي ذلك ونفي مزوماته، فانهم لما وافقوهم على صحة الدليل الذي استدلت به المعتزلة على حدوث العالم، وهو أن الجسم لا يخلو عن الحركة والسكون، وما لم يخل عنهما فهو حادث، لامتناع حوادث لا أول لها.

قالوا: فيلزم حدوث كل جسم، [فيمتنع أن يكون الباري جسما لأنه قديم، ويمتنع أن يكون في جهة لأنه لا يكون في الجهة إلا الجسم](1)، فيمتنع أن يكون مقابلا للرائي لأن المقابلة لا تكون إلا بين جسمين متقابلين. ولا ريب أن جمهور العقلاء من مثبتي الرؤية ونفاتها يقولون: إن هذا القول معلوم الفساد بالضرورة، ولهذا يذكر الرازي أن جميع فرق الأمة تخالفهم في ذلك

صفحه ۱۲۳