على ظَاهره وَإِذا احْتمل الْمعَانِي فَمَا أشبه مِنْهَا ظَاهره أولاها بِهِ وَإِذا تكافأت الْأَحَادِيث فأصحها إِسْنَادًا أولاها وَلَيْسَ الْمُنْقَطع بِشَيْء مَا عدا مُنْقَطع ابْن الْمسيب وَلَا يُقَاس أصل على أصل وَلَا يُقَال للْأَصْل لم وَكَيف وَإِنَّمَا يُقَال للفرع لم فاذا صَحَّ قِيَاسه على الأَصْل صَحَّ وَقَامَت بِهِ الْحجَّة انْتهى
وَثَانِيها أَن يجمع الْأَحَادِيث والْآثَار فَيحصل أَحْكَامهَا وينبه لأخذ الْفِقْه مِنْهَا وَيجمع مختلفها ويرجح بَعْضهَا على بعض ويعين بعض محتملها وَذَلِكَ قريب من ثُلثي علم الشَّافِعِي فِيمَا نرى وَالله أعلم
وَثَالِثهَا أَن يفرع التفاريع الَّتِي ترد عَلَيْهِ مِمَّا لم يسْبق بِالْجَوَابِ فِيهِ من الْقُرُون الْمَشْهُود لَهَا بالْخبر
وَبِالْجُمْلَةِ فَيكون كثير التَّصَرُّفَات فِي هَذِه الْخِصَال فائقا على أقرانه سَابِقًا فِي حلبة رهانه مبرزا فِي ميدانه
وخصلة رَابِعَة نتلوها وَهِي أَن ينزل لَهُ الْقبُول من السَّمَاء فَأقبل إِلَى علمه جماعات من الْعلمَاء من الْمُفَسّرين والمحدثين والأصوليين وحفاظ كتب الْفِقْه ويمضي على ذَلِك الْقبُول والإقبال قُرُون متطاولة حَتَّى يدْخل ذَلِك فِي صميم الْقُلُوب والمجتهد الْمُطلق المنتسب هُوَ الْمُقْتَدِي الْمُسلم فِي الْخصْلَة الأولى الْجَارِي فِي مجْرَاه فِي الْخصْلَة الثَّانِيَة
والمجتهد فِي الْمَذْهَب هُوَ الَّذِي مُسلم مِنْهُ الأولى وَالثَّانيَِة
1 / 81
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين