416

اینجاد در ابواب جهاد

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

ویرایشگر

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

ناشر

دار الإمام مالك

محل انتشار

مؤسسة الريان

ژانرها

فقه
مسائل من أحكام الغنائم تفترق فيها أحوال الاستيلاء
* مسألة:
اختلفوا في الحربيِّ يسلم في دار الحرب وله بها مالٌ، ثم يظهر المسلمون على تلك الدار؛ فقال أبو حنيفة (١): يترك له ما كان في يديه من ماله، ورقيقه، ومتاعه، وولدٍ صِغارٍ، وأما ما كان من أرضٍ، أو دارٍ؛ فهو فيءٌ، وامرأته فيءٌ؛ إذا كانت كافرة، وإن كانت حُبلى فما في بطنها كذلك فيءٌ.
وقال الشافعي (٢): إن جميع ماله من دارٍ، وأرضٍ، وغير ذلك، فهو كله له، ولا يجوز أن يكون مال مسلمٍ مغنومًا بحال، وولده الصغار عنده أحرار مسلمون، لأنهم تبعٌ له، فأما زوجته وولده الكبار، فحكمهم حكم أنفسهم، يجري عليهم ما يجري على أهل الحرب من القتل والسِّباء، وإن سُبيت امرأته حاملًا منه (٣)، فليس

(١) انظر: «الجامع الصغير» (ص ٢٥٩، ٢٦٠)، «مختصر الطحاوي» (٢٨٩-٢٩٠) -وذكر عن أبي يوسف -وليس بالمشهور عنه-: أنه يكون مُحرزًا لها بإسلامه كسائر أمواله سواها-، ثم قال الطحاوي: وبه نأخذُ.
وانظر: «الهداية» (٢/٤٤٨)، «اللباب» (٤/١٢٢)، «فتح القدير» (٥/٤٨٨) وذكر -أيضًا- قول أبي يوسف -السابق-، «ملتقى الأبحر» (١/٣٦١)، «مختصر اختلاف العلماء» (٣/٤٥٢ رقم ١٦٠٥) .
(٢) في «الأم» في كتاب سير الواقدي (باب الحربي يدخل بأمان، وله مال في دار الحرب) (٤/ ٢٩٦- ط. دار الفكر) . ونقله عنه ابن المنذر في «الأوسط» (١١/٢٧٣)، وانظر: «روضة الطالبين» (١٠/ ٢٥٢)، «المهذب» (٥/٢٧٢)، «مختصر المزني» (٢٧٣)، «الحاوي الكبير» (١٨/٢٥٤)، «الأحكام السلطانية» (١٣٤-١٣٥) للماوردي، «حلية العلماء» (٧/٦٦٢) .
وهو قول الأوزاعي. نقله عنه الطبري في «اختلاف الفقهاء» (٤٨- تحقيق يوسف شخت) . وانظر: «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٤١٧) . واستدلَّ الأوزاعي أن النبي ﷺ بعدما فتح مكة عنوة: ترك لمن معه من المسلمين أهلهم، وعيالهم، ومالهم، ولم يقبض منها شيئًا. بينما خالفه الشافعي في بيان حجَّته: وهو أن ابني سَعْية القُرظيان أسلما، ورسول الله ﷺ محاصرٌ بني قُريظة، فأحرز لهما إسلامهما: أنفسهما، وأموالهما: دورًا، وعقارًا، وغيره.
وانظر: «الأوسط» (١١/٢٧٢) .
(٣) في منسوخ الأصل: «امرأة حاملٌ»، وما أثبتناه من المطبوع «الأم»، وهو الأليق بالسياق.

1 / 429