588

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
٣٥٤ - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أبِيهِ، حَدَّثَنَا أبو عُثْمَانَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِنَحْوِهِ.
٣٥٥ - (٢٠٨) وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ " وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ". خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: " يَا صَبَاحَاهْ! " فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِى يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا بَنِى فُلانٍ، يَا بَنِى فُلانٍ، يَا بَنِى فُلانٍ، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " فَاجْتَمَعُوا إلَيْهِ فَقَالَ: " أرَأيْتَكُمْ لَوْ أخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟ " قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: " فَإنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ".
قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ: أمَا جَمَعْتَنَا إلا لِهَذَا ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (١) " وَقَدْ تَبَّ ". كَذَا قَرَأ الأَعْمَشُ إلَى آخِرِ السُّورَةِ.
٣٥٦ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا فَقَالَ: "يَا صَبَاحَاهْ "!
ــ
قال القاضى: هكذا الرواية الصحيحة كما ضبطه وفسَّره، وكذا كان عند شيخنا الخشنى، وكان عند العذرى وغيره من الرواة: يرتوا (٢) ولا وجه له هنا.
وقوله: " لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ " ورهطك منهم المخلصين ": المخلَصين بفتح اللام، هذا إن صح أنه قرآن [فهو] (٣) مما نُسِخَ لفظهُ، وسَفحُ الجبل عَرْضُهُ، وبالصاد جانبه.
وقول أبى لهب: " تبًا ": أى هلاكًا وخسارةً وشقاءً. وقوله: فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾: استُدِل به على جواز تكنية المشرك، وقد اختلف العلماء فى ذلك واختلفت

(١) سورة المسد.
(٢) فى ت: يربوا، ونقلها السنوسى وقيَّدَها: يرتأ. إكمال الإكمال ١/ ٣٧٤.
(٣) من إكمال الإكمال.

1 / 594