587

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
اشْترُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، لا أغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا. يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لا أغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا. يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أغْنِى عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا. يا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ، لا أغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، سَلِينِى بِمَا شِئْتِ، لا أغْنِى عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا ".
٣٥٢ - (...) وحدّثنى عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زائدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، نَحْوَ هَذَا.
٣٥٣ - (٢٠٧) حدّثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمَرٍو؛ قَالا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: انْطَلَقَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ إلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ، فَعَلا أعْلاهَا حَجَرًا، ثُمَّ نَادَى: " يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافَاهْ، إنِّى نَذِيرٌ، إنِّمَا مَثَلِى وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأ أهْلَهُ، فَخَشِىَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهْ ".
ــ
وإنما شُبهَتْ قطيعةُ الرحِم بالحرارة تطفأ بالبرد، كما يقال: سقيتُه شِرْبةً برَّدتُ بها عَطشه، ورأيتُ للخطابى أنه بِبَلالها بالفتح كالملاك. وقال الهروىُ: البِلالُ جمع بلل كجمل وجمال، وقيل: إن معنى هذا ما ورد فى مثله من قوله: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (١).
وقوله: " إلى رضمة من جَبَلٍ "، قال الإمام: هى صخور بعضُها على بعض، يقال: بنى دارَه يرضُم فيه الحجارة رَضمًا، ومنه الحديث: " وكان البناء الأول من الكعبة رَضْمًا " (٢).
وقوله: " فانطلق يربأ أهلَه ": الرَّبيئةُ: الطليعةُ والعَين (٣).
وأنشد أبو عمرو:
فأرسلنا أبا عمرو ربيئا

(١) لقمان: ١٥. فحسن الصلة على هذا لهم مقيدة بالدنيا.
(٢) حديث أبى كامل الجحدرى.
(٣) وإنما قيل له: عينٌ؛ لأنه يرى أمورهم، والطليعة الذى ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو شرف ينظر منه. لسان العرب.

1 / 593