369

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
(٤٣) باب قول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم: " من غشنا فليس منا "
١٦٤ - (١٠١) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىُّ - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الأحْوصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبى صَالِح، عَن أبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْس مِنَّا ".
(١٠٢) وحَدثنى يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ وَقُتيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِى الْعَلاءُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَللًا، فَقَالَ: " مَا هذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ " قَالَ: أصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَىْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى ".
ــ
قوله: [من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا] (١).
قال الإمام: لا حجة فيه لمن يقول: إن العاصى خرَج من الإيمان؛ لأنه يحتمل أن يكون أراد من فعل ذلك مستحلًا له، أو ليس منا بمعنى: ليس بمتبع هدينا ولا سنتنا، كما يقول القائل لولده: لست منى، إذا سلك غير أسلوبه.
قال القاضى: تقدم بيانه صدر الكتاب، والإشارة بحمل السلاح علينا أى على المسلمين لقتالهم.

(١) جاءت فى الأصل، ق: " ليس منا من حمل علينا السلاح ... "، وفى ت: " من حمل علينا السلاح ... ومن فعل كذا فليس منا "، والمثبت من المعلم.
ومعنى "حمل السلاح ": أى بغير حق، وإن لم يقاتل، كالمحارب يحملها لم يقاتل، فلا يتناول الحديث حملها لنصرة من تجب نصرته من المسلمين.

1 / 375