198

على ما فيه مصلحتهم مما لا يكون فيه خروج عما أطلق الله له وأذن له به واختلف القائلون بإجازة الكفالة بالنفس فيما يكون براءة للكفيل بالنفس من كفالته

فقال الأوزاعي في رجل كفل بنفس رجل فمات قبل أن يأتي به فقال غرم حدثت بذلك عن عمر بن عبد الواحد عنه

وهذا قياس قول مالك إذا لم يخلف المكفول به وفاء بحق غريمه

وقال الثوري في رجل كفل لرجل برجل ولم يسم مكانا يدفعه إليه فلقيه في البرية فأراد أن يدفعه إليه قال لا يبرأ حتى يدفعه إليه في ناحية المصر حدثنا بذلك علي عن زيد عنه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا مات المكفول به برئ الكفيل من الكفالة وقالوا إذا أبرأ الكفيل الطالب من الكفالة أو قال قد برئ إلي من صاحبي أو قد دفعه إلي أو قال قد أبرأته منه فإن الكفيل بريء من الكفالة قالوا وكذلك لو قال الطالب لا حق لي قبل الكفيل فإنه بريء من الكفالة لأن الكفالة حق من حقوق الناس

قالوا وإن خاصم الكفيل بالنفس الطالب إلي القاضي وقال الكفيل إنه لا حق له قبل الذي كفلت به فإن القاضي لا ينبغي أن يسأله عن ذلك ولكنه يأخذه بالكفالة فإن أقر الطالب أنه لا حق له قبل المكفول وأنه ليس بوصي لميت له قبله حق أو خصومه وليس بوكيل لأحد له قبله حق أو خصومة على وجه من الوجوه فإن الكفيل بريء من الكفالة

صفحه ۲۲۱