177

بعض فأدى المال أحدهم كله فإنه إن شاء رجع على كل واحد منهما بالثلث وإن شاء رجع على أحدهما بالثلث وبالسدس حتى يكون قد أدى حصته وشريكه في الغرم ثم يتبعان الآخر بالثلث

وهذا الذي قاله أبو حنيفة وأصحابه في الثلاثة يضمنون عن رجل ألف درهم بأمره إياهم بضمان ذلك ويضمن كل واحد منهم عن كل واحد من صاحبيه ما لزمه من ذلك بضمانه على قولهم إذا كان ضمان كل واحد منهم عن المضمون عنه جميع الألف

فأما على مذهبنا فإن القول في ذلك خلاف ما قالوا والقول في ذلك عندنا إذا كان كل واحد منهم ضامنا عن صاحب الأصل جميع ما عليه لرب المال وهو ألف درهم وكان كل واحد من الكفلاء كفيلا عن كل واحد من صاحبيه بجميع ما ضمن عن صاحب الأصل لرب المال إن لرب المال اتباع من شاء من الذي عليه الأصل والكفلاء فإن اتبع بحقه الذي عليه الأصل بريء الكفلاء كلهم مما لزمهم له بضمانهم عن الذي عليه الأصل حقه ومن كفالة بعضهم على بعض له به وان اتبع بعض الكفلاء بذلك بريء الذي عليه الأصل وسائر الكفلاء من ذلك ولم يكن لرب المال قبل أحد منهم مطالبة فإن أدى المتبع من الكفلاء بذلك الجميع كان له اتباع الذي عليه الأصل به

ولو كان أصل المال على ثلاثة نفر دينا عليهم وكل واحد منهم كفيل على كل واحد من صاحبيه بجميع ما عليه بأمره إياه بذلك فلقي رب المال أحدهم فطالبه بجميع حقه بريء صاحبا المطلوب منهم من مطالبة رب المال لأنه باتباعه أحدهم به قد ابرأ الاخرين من مطالبته للعلة التي بينت قبل فإن أدى المتبع جميع ما لرب المال عليه وعلى شريكيه كان له اتباع من شاء من صاحبيه بثلث وسدس

صفحه ۲۰۰