161

عليه مثله وأنه إن لم يجد له مثله من جنسه فأراد أن يأخذه غيره بيعا بما لزمه مما لا يجوز أن ينسأ أحدهما في الآخر أنه جائز وأنه لا يجوز لهما الافتراق حتى يتقابضا وذلك مثل أن يهلك له حنطة فلم يجد المستهلك الحنطة لصاحبها حنطة مثل حنطته فأراد أن يعطيه شعيرا بحقه ورضي به صاحبه إن ذلك جائز إن تقابضا ذلك في مجلسهما الذي تبايعا فيه وإن افترقا قبل التقابض بطل البيع فيه $ واختلفوا في حكم المسلم يتلف خمر الذمي

فقال مالك عليه قيمتها حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي لا شيء على من أهلك خمرا لمسلم أو نصراني وكذلك إن قتل له خنزيرا حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن اغتصب النصراني لنصراني خمرا فاستهلكها حكم عليه بقيمة الخمر فإن أسلما لم يحكم عليه بشيء وإن أسلم أحدهما لم يحكم على المسلم ولا له بقيمة خمر وإن كان خنزيرا فأسلما أو أسلم أحدهما فإنه يقضى بينهما بالقيمة رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة روى محمد عن زفر وعافية عن أبي حنيفة أنه كان يقول إن أسلم المغصوب فطلب الخمر لم يقض له به وإن أسلم الغاصب فعليه قيمة الخمر وإن أسلما جميعا بطلت وهو قول محمد

وقالوا إن اغتصب مسلم ذميا خمرا كانت عليه قيمتها ولا يكون عليه خمر مثلها وإن اغتصب مسلم ذميا خمرا فجعلها خلا كان له أخذها أو قيمة الخل وإن اغتصبه جلد ميتة فدبغه ثم استهلكه لم يكن عليه شيء في قول أبي حنيفة والفرق عنده بين الخمر إذا صارت خلا والجلد إذا دبغ أن صاحب الخل لو أصاب خله كان له أخذه ولم يغرم شيئا وإن صاحب

صفحه ۱۸۴