157

أن يسلمه إليه وما نقص مكيلته ثم إن كانت النار تنقصه شيئا في القيمة لم يكن عليه وقال ولو غصبه حنطة جيدة فخلطها برديئة كان كما وصفت في الزيت يغرم له مثلها بمثل كيلها إلا أن يقدر على أن يميزها حتى تكون معروفة وإن خلطها بمثلها أو أجود كان كما وصفت في الزيت وإن خلطها بشعير أو ذرة أو حب غير الحنطة كان عليه أن يوخذ بتمييزها حتى يسلمها إليه بعينها بمثل كيلها وإن نقص كيلها ضمنه حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا استودع رجل رجلا حنطة وآخر شعيرا فخلطهما فعلى المستودع حنطة وشعير لهما مثل ما استودعاه أو قيمة ذلك قالوا وإن كان الخلط من غيره فإن الحنطة والشعير يباعان ويقسم الثمن على قيمة حنطة هذا وعلى قيمة شعير هذا وكذلك كل غاصب خلط متاع الناس بعضه ببعض فإن باع صاحب الحنطة والشعير سلعتهما جزافا فقال صاحب الحنطة كانت حنطتي كرين وقال صاحب الشعير بل كانت كرا أو قال صاحب الشعير كان شعيري كرين وقال صاحب الحنطة بل شعيرك كان كرا أحلف كل واحد منهما لصاحبه واقتسما الثمن على ما أقر كل واحد منهما لصاحبه

صفحه ۱۸۰