71

پاسخ به آنچه که عایشه بر صحابه استدراک کرده است

الإجابة لما استدركت عائشة

ویرایشگر

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الأولى

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قُلْتُ: يَا أَمَتَاهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعْرِيْ مِمَّا قُلْتَ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذِبَ؛ ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَاتُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (١) وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيْلَ ﵇ فِيْ صُوْرَتِهِ مَرَّتَيْنِ.
وَفِيْ رِوَايَةٍ: مَنْ زَعَمَ أن مُحَمَّدا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَة. فقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِيْنَ! انْظُرِيْنِيْ وَلَا تَعْجِلِيْنِيْ أَلَمْ يَقُلْ عَزَّوَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (٢) ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٣) فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيْلُ لَمْ أَرَهُ عَلَى عِظَمِ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ ﷿ يَقُوْلُ: ﴿لَاتُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٤) أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ يَقُوْلُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٥) قُلْت: وَهَذَا قَاطِعٌ فِيْ هَذِهِ الْمسَأَلَةِ إِذْ صَرَّحَتْ فِيْهِ بِالدَّفْعِ.
وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِيْ كِتَابِ "التَّوْحِيْدِ" لَهُ أَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا خَاطَبَ عَائِشَةَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهَا ثُمَّ أَخَذَ يُحَاوِلُ تَخْطِئَتَهَا وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ جَاءَ عَنْ غَيْرِهَا ذَلِكَ مَرْفُوْعًا إِلَى النَّبِيِّ مِنْهُم ابْنُ مَسْعُوْدٍ؛ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيْر الطِّبّرِيُّ فِيْ تَفْسِيْرِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيْرٍ الطِّبّرِيُّ فِيْ تَفْسِيْرِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ أَبِي

(١) . الأنعام: ١٠٣
(٢) . التكوير: ٢٣
(٣) . النجم: ١٣
(٤) . الأنعام: ١٠٣
(٥) . الشورى: ٥١

1 / 96