پاسخ به آنچه که عایشه بر صحابه استدراک کرده است
الإجابة لما استدركت عائشة
ویرایشگر
سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الأولى
محل انتشار
بيروت
الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَأبَةِ
تَأْلِيْف
الْإِمَامِ بَدْرِالدّيْنِ الزَّرْكَشَيِّ
تَعَلِيْقٌ وَتَخْرِيْجٌ
د. عِصْمَتُ اللهِ
مَجْمَعُ الْبُحُوْثِ الْإِسْلَامِيَّةِ
الْجَامِعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ الْعَالَمِيَّةُ إِسْلَام آبَاد
1 / 1
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم
الْإِمَام الزركشي: حياته وآثاره العلمية
اسمه ونسبه:
هُوَمُحَمَّد بْن بَهَادر بْن عَبْد اللهِ الزركشي بدر الدّيْن المنهاجي، الْمِصْرِيّ الشَّافِعِيّ.
مولده:
... ولدالْإِمَام الزركشي- كَمَا خطه بيده- سنة ٧٤٥هـ.
وفاته:
وتُوُفِّيَ فِي الثَّالِثِ من شهررجب سنة (٧٩٤هـ) أربع وتسعين وسبعمائة.
مؤلفاته
... وأقبل عَلَى التصنيف فكتب بخطه مَا لَا يحصى لنفسه ولغيره
ومن تصانيفه:
الْإِجَابَة فِي استدراك عَائِشَة عَلَى الصَّحَابَة
أحكام المساجد
الْأَزْهِيَة فِي أحكام الْأَدْعِيَة.
إعلام الساجد بأحكام المساجد
البحر فِي أصول الْفِقْه فِي ثَلَاث مجلدات
البرهان فِي عُلُوْم الْقْرْآن من أعجب الكتب وأبدعها مجلدكبير ذكر فِيْهِ نيفا وأَرْبَعِيْنَ عِلْمًا من عُلُوْم الْقْرْآن.
تخريج أَحَادِيْث الرَافِعيّ فِي خمس مجلدات
تحرير الْخَادِم وهُوَمُخْتَصَر الْخَادِم
التذكرة أربع مجلدات
تجلي الْأَفْرَاح فِي شرح تلخيص المفتاح.
تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع فِي الْفِقْه.
تفسير الْقْرْآن إِلَى سُوْرَة مَرْيَم.
التَّنْقِيْح فِي شرح الجامع الصَحِيْح للبخاري.
وحواشي الرَّوْضَة للبلقيني
خَادِم الرَافِعيّ والرَّوْضَة فِي الفروع فِي عشرين مجلدة
خبايا الزوايا فِي الفروع.
الديباج لشرح المنهاج للنووي فِي الفروع.
رتيع الْغزلان فِي إِلَّادب.
سلاسل الذهب فِي إِلَّاصول.
وشرح الْأَرْبَعِيْنَ النووية
وشرع فِي شرح كبير لخصه من شرح ابْن الملقن وزاد فِيْهِ كَثِيْرا.
شرح جمع الجوامع فِي مجلدين= تنشيف المسامع
شرح المنهاج = الديباج عَلَى المنهاج
1 / 2
١شرح تنبيه أَبِيْ إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيّ
شرح الوجيز للغزالي.
شرح صَحِيْح الْبُخَارِيّ مجلد مسَوَّدَة
عقود الجمان فِي وَفَيَات الْأَعْيَان.
الغرر الوافر فِي مَا يحتاج إِلَيْهِ الْمُسَافِر.
الْفَتَاوَى
الفوائد عَلَى الحروف وعَلَى الْأَبْوَاب
الفوائد المنثورة فِي الْأَحَادِيْث المشهُوَرة
كشف الْمَعَانِي فِي الْكَلَام عَلَى قَوْله تَعَالَى: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ.
الْكَلَام عَلَى عُلُوْم الْحَدِيْث
قواعد فِي الفروع = المنثور فِي القواعد
لب الْخَادِم وهُوَمُخْتَصَر الْخَادِم= تحرير الْخَادِم
لقطة الْعَجْلَان وبلة الظمآن.
مُخْتَصَرالمنهاج فِي مجلدين
المعتبر فِي تخريج ابْن الْحَاجِب والمُخْتَصَر
نشر اللآلئ
نظم الجمان فِي محاسن أبناء الزمان
شيوخه ورحلاته
وسمع من:
الحافظ مغلطاي وتخرج بِهِ فِي الْحَدِيْث
وقرأ عَلَى الشَّيْخ جمال الدّيْن الْإِسْنَوِيّ وتخرج بِهِ فِي الْفِقْه ورحل إِلَى دمشق فتفقه بِهَا
وسمع من عِمَادالدّيْن ابْن كَثِيْر
ورحل إِلَى حلب فأخذ عَنالْأَذْرُعِيّ
وغيره.
تلامذته
تخرج بِهِ جَمَاعَة
وكَانَ مقبلا عَلَى شَأْنه منجمعا عَن الناس. (١)
وكَانَ بيده مَشِيْخَة الخانقاه الْكَرِيْمية
شعره
وكَانَ يَقُوْل الشّعْرالوسط.
نبذة عَن كِتَاب"الْإِجَابَة"
وقَدْ اخْتَلَفَ النَّاس حول كِتَابه هَذَا فقِيْلَ: لَيْسَ لَهُ بل سرق وانتحل وأصل كِتَاب الْإِجَابَة للأستاذ أَبِي مَنْصُوْر عَبْد المحسن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن طاهر الْبَغْدَاديّ وَلَكِنَّهُ كَانَ موجزا وَغَيْر مرتب. فجَاءَ الْإِمَام الزركشي فأضاف إِلَيْهِ الشيء الكَثِيْر وَرتبه ترتيبا حسنا، بحَيْثُ صَارَ تأليفا مستقلا فنسبه إِلَى نفسه. (٢)
... ونسب العجلوني الكِتَاب فِي كشف الخفاء إِلَى الْأُسْتَاذ أَبِي مَنْصُوْر الْبَغْدَاديّ فَقَالَ:
(١) . انباء الغمر١/١٦٨
(٢) . انْظُرْ فِي ذَلِكَ: كشف الظنون٢/١٣٨٤ وهدية العارفِين١/٥٤٣
1 / 3
.. " وأَخْرَجَ الْأُسْتَاذ أَبو مَنْصُوْر الْبَغْدَاديّ فِي مؤلفه" فِي مَا استدركته عَائِشَة عَلَى الصَّحَابَة" عَنْ أَبِي عطية قَالَ: دخلت أَنَا ومَسْرُوْق عَلَى عَائِشَة فَقَالَ: مَسْرُوْق: قَالَ: عَبْد اللهِ بْنُ مَسْعُوْد: من أحب لقاء الله ِأحب الله ِلقاءه ومن كَرِهَ لقاء الله ِكَرِهَ الله ِلقاءه. فَقَالَتْ عَائِشَةُ:: رحم الله ِأَبَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَ عَن أَوَّل الْحَدِيْث ولم يسَأَلَوه عَن آخره: أَنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بعَبْد خيرا قيَّض لَهُ قبل موته بعام ملكا يوفقه ويسدده حَتَّى يَقُوْل الناس: مَاتَ فُلَانٌ عَلَى خير مَا كَانَ فإِذَا حضر ورَأَى ثوابه من الْجَنَّة تهرع نفسه - أَوْ قَالَ: تهُوَعت نفسه - فذَلِكَ حِيْنَ أحب لقاء الله ِوأحب الله ِلقاءه وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شرا قيض الله ِلَهُ قبل موته بعام شيطأَنَا فافتنه حَتَّى يَقُوْل الناس: مَاتَ فُلَانٌ شر مَا كَانَ فإِذَا حضر رَأَى مَا يَنْزِل عَلَيْهِ من العذاب فبلغ نفسه وذَلِكَ حِيْنَ كَرِهَ لقاء الله ِوكره الله ِلقاءه. (١)
... ونسبه الْحَافِظ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِيّ (٢) إِلَى بدر الدّيْن الزركشي حَيْثُ قَالَ:" جزم البدر الزركشي فِي " مَا استدركته عَائِشَة عَلَى الصَّحَابَة" أن تسمية هَذِهِ الْجَارِيَة ببَرِيْرَة مدرجة من بَعْض الرُّوَاة وأَنَّهَا جارية أُخْرَى. وأخذه من ابْن القيم الحنبلي فَإِنَّهُ قَالَتْ: سميتها ببَرِيْرَة وهم من بَعْض الرُّوَاة فإِنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا اشترت بَرِيْرَة بَعْد الفتح وَلَمَّا كاتبتها عَقِبَ شرائها وعتقت خُيِّرَت فاخْتَارَتْ نفسها فظن الراوي أن قَوْل عَليّ: وَسَلِ الْجَارِيَة تَصْدُقْكَ" أَنَّهَا بَرِيْرَة فغلط. قَالَ: وهَذَا نَوْع غَامِضٌ لَا يَنْتَبِهُ لَهُ إِلَّا الْحُذَّاقُ"
(١) . كشف الخفاء ٢/١٣٥٣ الحَدِيْث:٢٣٥٦
(٢) . فتح الباري لابن حجر٨/٤٦٩
1 / 4
.. وقَدْ أَجَابَ غَيْره بأَنَّهَا كَانَتْ تخدم عَائِشَة بالْأَجْرة وَهِيَ فِي رق موإِلَيْهَا قبل وقوع قصتها فِي المكاتبة وهَذَا أولى من دعوى إِلَّادراج وتغليط الحفاظ.
... وممن نسبه إِلَى الْإِمَام الزركشي حاجي خليفة وغيره من أَهْل السير حَيْثُ ذكروا أن من جُمْلَة تصانيفه: الْإِجَابَة. (١)
و"الْإِجَابَة" كِتَاب قيم فِي بابه، وقَدْ جمع فِيْهِ مؤلفه مَا تفرق فِي غَيْره من كتب الْحَدِيْث مِمَّا استدركته الصِّدِّيْقة عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُاعَلَى الصَّحَابَة ﵃، فِي بابين اثنين.
وقَدْ افتتح الكِتَاب بباب آخر ساق فِيْهِ تَرْجَمَتِهَا وجُمْلَة من خَصَائِصِهَا ﵂، مَعَ عنآَيَة جيدة بالْأَحَادِيْث والْآَثَار الواردة فِي الكِتَاب رِوَايَة ودرآَيَة.
ومع ذَلِكَ الِاخْتِلَاف يمكن لَنَا أن نقَوْل: أن الْحَقّ هوَ مَا توصل إِلَيْهِ حاجي خليفة وابْن حجر الْعَسْقَلَ أَنِّيْ أن أصل كِتَاب الْإِجَابَة للأستاذ أَبِي مَنْصُوْر عَبْد المحسن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن طاهر الْبَغْدَاديّ وَلَكِنَّهُ كَانَ موجزا وَغَيْر مرتب أورد فِيْهِ خمسة وعشرين حَدِيْثا فَقَطْ. فجَاءَ الْإِمَام الزركشي فأضاف إِلَيْهِ الشيء الكَثِيْر وَرتبه ترتيبا حسنا، بحَيْثُ صَارَ تأليفا مستقلا فنسبه إِلَى نفسه. (٢)
(١) . النور السافر١/٢٩ وَكشف الظنون٢/١١٨١و ٢/١٣٨٤ والجواهر والدرر ١/٣٩٠-٣٩٣ للسخاوي
(٢) . انْظُرْ فِي ذَلِكَ: كشف الظنون٢/١٣٨٤ وهدية العارفِي ن١/٥٤٣
1 / 5
عِلْمًا بأن المؤلف ﵀ قَدْ استمد كَثِيْرًا من كِتَابه هَذَا من تصنيف الْأُسْتَاذ أَبِي مَنْصُوْر الْبَغْدَاديّ، كَمَا أفاده الْحَافِظ ابْن حجر فِي مَا حكاه عَنْهُ تلميذه السخاوي، حَيْثُ قَالَ: مَا نصه: "فصل فِي من أخذ تصنيف غَيْره فادعاه لنفسه، وزاد فِيْهِ قليلًا ونقص منه، ولَكِن أكثره مذكور بلفظ الْأَصْل ... وكَذَا قرأت بخطه - يَعْنِيْ بخط الْحَافِظ ابْن حجر - عَلَى الْإِجَابَة لإيراد مَا استدركته عَائِشَة ﵂ عَلَى الصَّحَابَة ﵃ مَا نصه: أصل هَذَا التصنيف للأستاذ الجليل أَبِي مَنْصُوْر عَبْد المحسن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن طاهر الْبَغْدَاديّ، الفقيه، المحَدَّثَ، المشهُوَر، رَأَيْته فِي مجلدة لطيفة، وجُمْلَة مَا فِيْهِ من الْأَحَادِيْث خمسة وعشرون حَدِيْثًا، وكَانَ الكِتَاب الْمَذْكُوْر عِنْدَ الْقَاضِي برهان الدّيْن بْن جماعة، فما أدري هَلْ خفِي عَلَيْهِ وقت تقَدِيْم هَذَا له، أَوْ أعلمه به؟ حَيْثُ إن الزركشي أَهْدَى هَذَا الكِتَاب لابن جماعة. نعم لمصنف الْإِجَابَة حسن الترتيب، والزيادات البينة، والعزو إِلَى التصانيف الكبار، والْأًوَّل عَلَى عادة من تَقَدَّمَ يقتصر عَلَى سوق الْأَحَادِيْث بأسانيده إِلَى شيوخه، وجُمْلَة من أَخْرَجَ ذَلِكَ عَنْهُ من شيوخه نحو من ثلاثين شيخًا من شُيُوْخ بَغْدَاد، ومصر، وغيرهما، وَلَا يعزو التخريج إِلَى أَحَد، وقَدْ نَقَلَ هَذَا المصنف عَنْ أَبِي مَنْصُوْر فِي هَذَا الكِتَاب، فعلم أَنَّهُ وقف عَلَيْهِ، وكَانَ يَنْبَغِيْ لَهُ أن ينبه إِلَى ذَلِكَ".
ثُمَّ تعَقِبَ السخاوي الْحَافِظ ابْن حجر، فَقَالَ:
1 / 6
"قُلْت: وأَبُومَنْصُوْر هَذَا، لَيْسَ هُوَ مصنف الْأَصْل، بل هُوَ شيخه، والمصنف إِنَّمَا هُوَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُوْر عَبْد القاهر بْن طاهر بْن مُحَمَّد الْبَغْدَاديّ.. فسبحان من لَا يسهُوَ" أ. هـ. (١) والله ِ-تَعَالَى- أعلم.
وكتبه
د. عصمت الله
مجمع البحوث الْإِسْلَاميَّة
الجامعة الْإِسْلَاميَّة العالمية
إِسْلَام أَبَاد
Drismat٣١٣@yahoo.com
1 / 7
(نَصُّ الْكِتَاب- مقدمة المؤلف)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيْم
الْحَمْدُ لِلهِ ِ الَّذِيْ جَعَلَ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ، وَأَعْلَى أَعْلَامَ فَتْوَاهَا بَيْنَ الْأَعْلَامِ، وَأَلْبَسَهَا حُلَّةَ الشَّرَفِ حَيْثُ جَأءَ إِلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ، الْمَلَكُ بِهَا فِي سَرَقَةٍ مِّنْ حَرِيْرٍ فِي الْمَنَامِ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً تَنْظِمُنَا فِيْ أَبْنَاءِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَتَهْدِيْنَا إِلَى سُنَنِ السُّنَّةِ آمِنِيْنَ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِيْ أَرْشَدَ إِلَى الشَّرِيْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَعْلَنَ بِفَضْلِ عَائِشَةَ حَتَّى قِيْلَ: خُذُوْا شَطْرَ دِيْنِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ صَبَاحَ مَسَاءَ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ اللَّوَاتِيْ قِيْلَ فِيْ حَقِّهِنَّ: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ [الأحزاب:٣٢﴾ صَلَاةً بَاقِيَةً فِيْ كُلِّ أَوَانٍ، دَائِمَةً مَا اخْتَلَفَ الْمَلوَانِ.
وَبَعْدُ!
فَهَذَا كِتَابٌ أَجْمَعُ فِيْهِ مَا تَفَرَّدَتْ بِهِ الصِّدِّيْقَةُ ﵂
1 / 31
أَوْ خَالَفَتْ فِيْهِ سِوَاهَا بِرَأْيٍ مِنْهَا أَوْ كَانَ عِنْدَهَا فِيْهِ سُنَّةً بَيِّنَةً، أَوْ زِيَادَةُ عِلْمٍ مُتْقَنَةٌ، أَوْأَنْكَرَتْ فِيْهِ عَلَى عُلَمَاءِ زَمَانِهَا، أَوْ رَجَعَ فِيْهِ إِلَيْهَا أَجِلَّةٌ مِّنْ أَعْيَانِ أَوَانِهَا، أَوْحَرَّرَتْهُ مِنْ فَتْوَى، أَوِ اجْتَهَدَتْ فِيْهِ مِنْ رَأْيٍ رَأَتْهُ أَقْوَى؛
مُْورِدًا مَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ اخْتِيَارَاتِهَا، ذَاكِرًا مِّنَ الْأَخْبَارِ فِيْ ذَلِكَ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ رُوَاتِهَا. غَيْرَمُدَّعٍ فِيْ تَمْهِيْدِهَا لِلِاسْتِيْعَابِ، وَأَنَّ الطَّاقَةَ أَحَاطَتْ بِجَمِيْعِ مَا فِيْ هَذَا الْبَابِ. عَلَى أَنِّيْ حَرَّرْتُ مَا وَقَعَ لِيْ من ذَلِكَ تحريرًا وَنَمَّقْتُ بُرُوْدَهُ رَقْمًا وَتَحْبِيْرًا؛ مَعَ فَوَائِدَ أَضُمُّهَا إِلَيْهِ وَفَرَائِدَ أَنْثُرُهَا عَلَيْهِ، لِيُكِنَّ عِقْدًا ثَمِيْنَةً جَوَاهِرُهُ، وَفَلَكًا مُنِيْرَةً زَوَاهِرُهُ، وَلَقَدْ وُفِّقْتُ لِجَمْعِهَا فِيْ زَمَنٍ قَرِيْبٍ، وَأَصْبَحَ مَأْهُوْلُ رَبْعِهَا مَأْوَى لِكُلِّ غَرِيْبٍ.
وَمَا هَذَا إِلَّا بِبَرَكَةِ هَذَا الْبَيْتِ الْعَظِيْمِ/٢/الْفَخْرِ، " مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ". (١)
وَقَدْ سَمَّيْتُهُ"الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ".
وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيْمِ، مُوْصِلًا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيْمِ وأَهْدَيْته إِلَى بَحْرِ عِلْمٍ ثَمِيْنٍ جَوْهَرُهُ، وَأُفُقِ فَضْلٍ أَضَاءَ شَمْسهُ وَقَمْرهَ، وَرَوْضِ آدَابٍ يَانِعَةٍ ثِمَارُهُ، سَاطِعَةٍ أَزْهَارُهُ، سَيِّدِيْ قَاضِي الْقُضَاةِ بُرْهَانِ الدِّيْنِ ابْنِ جَمَاعَةَ
(١) . اقتباس من قول أسيد بن حضير عند مَا نزلت آية الَّتِيْمم بسبب عَائِشَة وفقدها لعقدها أخرج الحديث بقصته البخاري، الصحيح، الَّتِيْمم، باب قول الله: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا:٣٢٢
1 / 32
الشَّافِعِيِّ أدَامَ اللهُ عُلُوَّهُ وَكَبَتَ عُدُوَّهُ، إِذْ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ ثِمَارِهِ أَيُّ رَوْضَاتٍ، وَهُوَ لمِحْرَابِهِ إِمَامٌ يَتْلُوْ فِيْهِ مِنْ مُعْجِزِ الْقَوْلِ آيَاتٍ. قَدْ أَظْهَرَ عَرَائِسَ فَضْلِهِ الْمَجْلُوَّةِ، وَأَبْرَزَ نَفَائِسَ نَقْلِهِ الْمَحْبُوَّةِ، وَبَهَرَ الْعُقُوْلَ بِدَقَائِقِهِ الَّتِيْ بَهَرَتْ، وَزَادَ الْمَبَاحِثَ رَوْنَقًا بِعِبَارِتِهِ الَّتِيْ سَحَرَتِ الْأَلْبَابَ وَمَا شَعُرَتْ، تَهْدِي الْعُلُوْمَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَقِيْقَةٌ أَدْرَى مِنَ الْمَهْدِيِّ بِهِنَّ وَأَعْلَمُ.
وَكُنْتُ فِيْ إِهْدَائِهِ إِلَى مَقَامِهِ كَمَنْ يُهْدِيْ إِلَى الْبُسْتَانِ أَزْهَارَهُ، وَإِلَى الْفَلَكِ شُمُوْسَهُ وَأَقْمَارَهُ، وَإِلَى الْبَحْرِ جَدْوَلًا، وَإِلَى السَّيْلِ وَشْلًا، وَلَكِنْ عَرَضْتُ هَذَا الْمُصَنَّفَ عَلَى مَلِكِ الْكَلَامِ، بَلْ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ فِي الْحَدِيْثِ وَالْإِمَامِ،
1 / 33
لِأُثَقِّفَهُ بِاطْلَاعِهِ عَلَيْهِ وَالسَّلَامِ.
وَاللهَ تَعَالَى يَجْعَلُ أَيَّامَهُ كُلَّهَا مَوَاسِمَ، وَيُطَرِّزُ التَّصَانِيْفَ بِفَوَائِدِهِ حَتَّى تَصِيْرَ كَالثُّغُوْرِ الْبَوَاسِمِ.
1 / 34
الْبَابُ الْأًوَّل فِي تَرْجَمَتِهَا وَخَصَائِصِهَا
[وَفِيْهِ فَصْلَانِ اثَنَانِ]
1 / 35
الْفَصْلُ [الْأًوَّلُ:] (١) فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ حَالِهَا
... هِيَ أُمّ الْمُؤْمِنِيْنَ وَأُمُّ عَبْد اللهِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِيْ بَكْرٍ، الصِّدِّيْقةُ بِنْتُ الصِّدِّيْق ﵁ وَعَنْهَا حَبِيْبَةُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ الْفَقِيْهَةُ الرَّبَّانِيَّةُ.
كُنْيَتُهَا: أُمُّ عَبْدِ اللهِ كَنَّاهَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بِابْنِ أُخْتهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
رَوَاهُ أَبُوْدَاوُدَ. (٢)
وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيْح الْإِسْنَاد. (٣)
وَجَاءَ فِي مُعْجَمِ ابْنِ الْأَعْرَابِيّ: أَنَّهَا جَاءَتْ بِسِقْطٍ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ. (٤)
وَفِي إِسْنَادهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ صَاحِبِ كِتَابِ "الْعَقْلِ". (٥)
وَعَائِشَةُ مَأْخُوْذَةٌ مِنَ الْعَيْشِ.
وَيُقَالَ أَيْضًا: عَيْشَةٌ"لُغَةً. حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيّ وَعَليّ بْنُ حَمْزَةَ. وَلَا الْتِفَاتَ لِإِسْنَادِ أَبِيْ عُبَيْدَةَ فِي الْغَرِيْبِ الْمُصَنَّفِ ذَلِكَ.
وَذَكَرَ أَبُوالْفَضْل الْفَلْكِيُّ فِي "الْأَلْقَابِ": النَّبِيُّ ﷺ صَغَّرَ اسْمَهَا وَقَالَ:
(١) . فِي الْأَصْل: فصل فِي ذكر الخ
(٢) . أَخْرَجَهُ أَبُوداود، السُّنَن، إِلَّادب، باب فِي الْمَرْأَة تكنى:٤٩٧٠ وَهَذَا لفظه: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ كُلّ صَوَأَحِبِّيْ لَهُنَّ كُنًى. قَالَ: فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْد اللهِ يَعْنِيْ ابْن أُخْتهَا- قَالَ: مُسَدَّدٌ-: عَبْد اللهِ بْن الزُّبَيْر. قَالَ: فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْد اللهِ.
(٣) . أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَك عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ٤/٣٠٩، كتاب الأدب:٧٧٣٨ وقَالَ: هَذَا حَدِيْث صَحِيْح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ووافقه الذَّهَبِيّ.
(٤) . كذا فِي معجم ابن الأعرابي الحديث:١٨٨٠ عن عَائِشَة قالت: أسقطت لرسول الله ِصلى الله ِعَلَيْهِ وسلم سقطا، فسماه عَبْد الله ِ، وكناني بأم عَبْد الله"وَرِوَايَة السقط ذكرهاكذلك أَبُو الْوَلِيْد الباجي المالكي فِي التعديل والتجريح ٣/١٢٩١تَرْجَمَة السيدة عَائِشَة برقم:١٧٢١
(٥) . هُوَ داود بْن المحبر بْن قحذم، الطائي، أَبُو سُلَيْمَان البصري، المتوفى ٢٠٦هـ متروك عِنْدَ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِيّ، وقَالَ الذَّهَبِيُّ: واهٍ لاشيء. انْظُرْ: تَهْذِيْب التهذيب /، التَرْجَمَة:
1 / 37
يَا عُوَيْشُ. (١)
وَذَكَرَ صَاحِبُ "مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ" (٢) أَنَّ الْإِمَام أَحْمَد فِيْ مُسْنَدِهِ رَوَاهُ (٣) مِنْ حَدِيْثِ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَارَسُوْلَ اللهِ عَلِّمْنِيْ دَعْوَةً أَدْعُوْ بِهَا! فَقَالَ: يَا عُوَيْشُ قَوْلي: اللهُمَّ رَبَّ مُحَمَّد [النَّبِيِّ] (٤) الْأُمِّيّ أَذْهِبْ عَنِّيْ غَيْظَ قَلْبِيْ وَأَجِرْنِيْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ".
وَاسْتَغْرَبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي طَبَقَاتهِ. (٥)
وَفِي الصَّحِيْحَيْنِ: [إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَوْمًا:] يَا عَائِشَ [هَذَا جِبْرِيْل يُقْرِئُكِ السَّلَامَ فَقُلْت: وَعَلَيْهِ السَّلَام وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا أَرَى" تُرِيدُ رَسُوْل اللهِ ﷺ.] (٦) عَلَى التَّرْخِيْمِ.
وفِي الْأًوَّل دَلِيْل عَلَى جَوَاز التَصْغِيْر كَقَوْل [أَنَس بْنِ مَالِك ﵁: إِنْ كَانَ النَّبِيَّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُوْل لِأَخٍ لِيْ صَغِيْر] (٧): يَا أَبَا عُمَيْرٍ [مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ] . (٨) تَصْغِيْر تَحْبِيْبٍ.
وَجَعَلَ صَاحِبُ "الْبَسِيْطِ" مِنَ النَّحْوِيِّيْنَ (٩) مِثْلُ قَوْلهِ: يَا حُمَيْرَاء" تَصْغِيْر تَقْرِيْبِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيْدٌ كَقَوْلهِمْ: بُعَيدَ الْعَصْرِوَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ. قَالَ: لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبَيْضَاءُ فَكَأَنَّهَا غَيْرُ كَامِلَةِ الْبِيَاضِ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلهُ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا". (١٠)
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الثَّمَانِيْنِيُّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ: قَوْل عُمَر ﵁ فِي ابْنِ مَسْعُوْد: " كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا " قَالُوْا: إِنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا التَّحْقِيْرِ تَعَظِيْمهُ كَمَا قَالُوْا فِي دَاهِيَةٍ: دُوَيْهِيَةٌ وَ"خُوَيْخِيَةٌ".
قَالَ: وَالصَحِيْح أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْد كَانَ صَغِيْر الْجِسْم قَصِيْرًا فَقَالَ: كُنَيْفٌ" مُصَغَّرَةً لِيَدُلَّ عَلَى تَصْغِيْر جِسْمِهِ لِأَنَّ كُنَيْفًا تَكْبِيْرُهُ: كَنَفٌ"وَهُوَشَيْءٌ يَكُوْنُ فِيْهِ أَدَاةُ الرَّاعِيْ فأَرَادَ أَنَّهُ حَافِظٌ لِّمَا فِيْهِ.
... وَأُمُّهَا أُمّ رُوْمَانَ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا-بِنْتُ عَامِرِبْنِ عُوَيْمَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ كِنَانَةَ.
رَوَى الْبُخَارِيُّ لِأُمِّ رُوْمَانَ حَدِيْثًا وَاحِدًا مِنْ حَدِيْثِ الْإِفْك (١١) مِنْ رِوَايَة مَسْرُوْقٍ عَنْهَا وَلَمْ يَلْقَهَا.
وَقِيْلَ: عَنْ مَسْرُوْقٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِيْ أُمُّ رُوْمَانَ [وَهِيَ أُمُّ عَائِشَة ﵄ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ إِذْ وَلَجَتْ امْرَأَة مِنَ الْأَنْصَارَ الخ] (١٢) وَهُوَ وَهْمٌ. (١٣)
وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ (١٤) أَنَّ ابْنَ إِسْحَاق سَمَّاهَافِي السِّيْرَةِ: زَيْنَب. (١٥)
وَفِي
(١) . ونقله عن الطَّبْرَانِيّ ابن حجر فِي الْإِصَابَة فِي تَمْيِيْز الصَّحَابَة٨/٤٢ التَرْجَمَة:١١٥٥٢وَأَخْرَجَهُ ابن عساكر فِي تَارِيْخ دمشق ٦٨/١٨١ تَرْجَمَة مؤذن لعُمَربن عَبْد العزيز:٩١٦٦
(٢) . انْظُرْ: الْفِرْدَوْس بمأثور الْخَطَّاب٥/٤٣٠ الحَدِيْث:٨٦٤٤ عن عَائِشَة
(٣) . أَخْرَجَ أَحْمَد، المُسْنَد/، مُسْنَد بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، ﵅ مَا لفظه: قَالَ شَهْرُ بْن حَوْشَبٍ سَمِعتُ أُمَّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقَوْل: اللهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوْب ثَبَتَ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" قَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَوَإِنَّ الْقُلُوْب لَتَتَقَلَّبُ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَنِي آَدَم مِنْ بَشَرٍ إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ فَإِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ اللهُ أَزَاغَهُ فَنَسَأَلَ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوْبنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا وَنَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِلَّا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي؟ ! قَالَ: بَلَى. قَوْلي: اللهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ النَّبِيّ اغْفِرْ لِيْ ذَنْبِي وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا". وَلَيْسَ فِي هَذَا ذكر للسَيِّده عَائِشَة وَلَا للشاهد"عويش" الَّذِيْ عزاه إِلَيْهِ الديلمي.
(٤) . أضيفت الكلمة من مُسْنَد الْفِرْدَوْس، المصدر للمؤلف.
(٥) .
(٦) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، المَنَاقِب، باب فَضْل عَائِشَة:٣٧٦٨ وَهَذَا لفظه، ومُسْلِم، الصَحِيْح، فضائل الصَّحَابَة، باب فَضْل عَائِشَة:٢٤٤٧وَمَابَيْنَ الْقَوْسَيْنِ لَمْ يَرِدْ فِي الْأَصْلِ وَأُضِيْفَ مِنْ مَصْدَرِالْمُؤَلِّفِ.
(٧) . فِي الْأَصْل: كقَوْله" وَمابين القوسين تكملة من صَحِيْح الْبُخَارِيّ
(٨) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، إِلَّادب، باب إِلَّانَّبساط إِلَى الناس:٦١٢٩ وَمابين القوسين تكملة للحَدِيْث من صَحِيْح الْبُخَارِيّ.
(٩) .
(١٠) قاله عُمَر بن الْخَطَّاب لعبد الله ِبن مسعود ﵄. انْظُرْ:
(١١) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، أحاديث إِلَّانْبِيَاء، باب قَوْل الله ِلَقَدْ كَانَ فِي يوسف وَإخوته آيات للسائلين:٣٣٨٨ وَلفظه: عَنْ مَسْرُوْق قَالَ: سَأَلَت أُمّ رُوْمَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَة عَمَّا قِيْلَ فِيْهَا مَا قِيْلَ. قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَة جَالِسَتَانِ إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأَة مِنْ الْأَنْصَارَ الخ
(١٢) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، المغازي، باب حَدِيْث الْإِفْك:٤١٤٣ وَفِي التفسير، باب: قَوْله: بل سولت لكم أنفسكم أمرا:٤٦٩١
(١٣) . قَالَ ابْنُ حجر العسقلانَي: قَدْ استشكل قَوْل مَسْرُوْق " حَدَّثَتْنِيْ أُمُّ رُوْمَانَ " مَعَ أَنَّهَا مَاتَت فِي زمن النَّبِيّ ﷺ ومَسْرُوْق ليست لَهُ صُحْبَة لِأَنَّهُ لَمْ يقَدِمَ من اليمن إِلَّا بَعْد موت النَّبِيّ ﷺ فِي خِلَافة أَبِيْ بَكْرٍ أَوْ عُمَر ... والَّذِيْ ظهر لِيْ بَعْد التأمل أن الصواب مَعَ الْبُخَارِيّ، لِأَنَّ عُمْدَة الْخَطِيْب ومن تبعه فِي دعوى الوهم إِلَّاعتماد عَلَى قَوْل من قَالَ: إن أُمّ رُوْمَانَ مَاتَت فِي حَيَاة النَّبِيّ ﷺ سنة أربع. وقِيْلَ: سنة خمس. وقِيْلَ: سنة ست، وَهُوَ شيء ذكره الْوَاقِدِيّ، وَلَا يتعَقِبَ إِلَّاسانيد الصَحِيْحة بِمَا يَأْتِيْ عن الْوَاقِدِيّ. وقَدْ جزم إبراهِيَم الحربي بأن مَسْرُوْقا سَمِعَ من أُمّ رُوْمَانَ وله خمس عَشْرَةَ سنة، فعَلَى هَذَا يَكُوْنُ سماعه مِنْهَا فِي خِلَافة عُمَر لِأَنَّ مولد مَسْرُوْق كَانَ فِي سنة الْهِجْرَة. ولهَذَا قَالَ: أَبُو نُعَيْم إِلَّاصبه أَنِّيْ: عاشت أُمّ رُوْمَانَ بَعْد النَّبِيّ ﷺ. رَوَى إِلَّامَام أَحْمَد فِيْ مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنَزَلَتْ آَيَة التَّخْيِيْر قَالَ: بَدَأَ بِعَائِشَة فَقَالَ: يَا عَائِشَة أَنِّيْ عَارِضٌ عَلَيْك أَمْرًا فَلَا تَفْتَاتِنَّ فِيْهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبُويْكِ أَبِيْ بَكْرٍ وَأُمّ رُوْمَانَ"قَالَتْ:: يَا رَسُوْلَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَالَ: اللهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيّ الخ قَالَتْ: أَنِّيْ أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُوْلهُ وَالدَّارَ الْأُخَرة وَلَا أُؤَامِرُ فِي ذَلِكَ أَبُويَّ أَبَا بَكْر وَأُمّ رُوْمَانَ قَالَت: فَضَحِكَ النَّبِيّ ﷺ. قال ابن حجر: وهَذَا إِسْنَاد جيد. انْظُرْ: التَارِيْخ الصَغِيْرللأَمَّام الْبُخَارِيّ١/٣٨الحَدِيْث: ١٢٨ وفتح الباري٧/٤٣٧-٤٣٨ وَتَهْذِيْب التهذيب١٢/٤٩٤- ٤٩٥تَرْجَمَة أُمّ رُوْمَانَ برقم: ٢٩٤٥والمقتنى فِي سرد الكنى للذهبي٢/١٦٩ التَرْجَمَة:٦٩٧١
(١٤)
(١٥)
1 / 38
"الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيِّ": اسْمُهُا: دَعْدَةُ. (١)
وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن سَعْدٍ (٢) وَغَيْرُهُ أَنَّ أُمَّ رُوْمَانَ مَاتَتْ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَة. وَنَزَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي قَبْرِهَا. (٣)
وَهَذَا يُقَوِّي الْإِشْكَال فِي إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ رِوَايَة مَسْرُوْقٍ عَنْهَا. لَكِن أَنْكَرَقَوْمٌ مَوْتَهَا فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ أَبُونُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيّ وَلَا عُمْدَةَ لِمَنْ أَنْكَرَهُ إِلَّا رِوَايَة مَسْرُوْقٍ.
وَقَالَ الْخَطِيْبُ: لَمْ يَسْمَعْ مَسْرُوْقٌ مِنْ أُمِّ رُوْمَانَ شَيْئًا. (٤)
وَالْعَجَبُ كَيْفَ خَفِي ذَلِكَ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَقَدْ فَطِنَ مُسْلِمٌ لَهُ.
[زِوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا وَالْبِنَاءُ بِهَا]
تَزَوَّجَهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَة بِسَنَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بِثَلَاث بَعْدَ مَوْتِ خَدِيْجَةَ وَقَبْلَ سَوْدَة بِنْتِ زَمْعَةَ.
وَقِيْلَ: بَعْدَهَا وَهَذَا هُوَالْأَشْهَرُ. وَالْأًوَّلُ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.
وَيَشْهَد لَهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ مِنْ حَدِيْثِ هِشَام عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْت امْرَأَة أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةبِنْتِ زَمْعَةَ الْحَدِيْثَ.
وَقَالَتْ فِي آخِرِهِ فِيْ بَعْضِ طُرُقِهِ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِيْ. (٥)
[عُمَرُهَا عِنْدَ الزِّوَاجِ وَالْبِنَاءِ]
وَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَالْأًوَّلُ أَصَحُّ.
وبَنَى بِهَا بِالْمَدِيْنَةِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ فِي شَوَّالٍ مُنْصَرَفَهُ ﷺ مِنْ بَدْرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مَقْدَمِهِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: "فِي [السَّنَةِ] (٦) الْأُوْلَى" (٧) وَصَحَّحَهُ الدِّمْيَاطِيُّ. (٨)
وَأَمَّا ابْنُ دِحْيَةَ فَوَهَّاهُ الْوَاقِدِيُّ. (٩)
وَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ.
وَتُوُفِّيَ ﷺ
(١) . لَمْ أعثر عَلَى الِتَصْرِيْحِ بِهَذَا إِلَّاسم فِي المطبوع من الروض الْأَنِفِ لِلسُّهَِْيَِليّ وانْظُرْ الِاخْتِلَاف فِي اسمها فِي: الْإِصَابَة ٨/٢٠٦ تَرْجَمَة أُمّ رُوْمَانَ برقم: ١٢٠٢٣
(٢) . انْظُرْ: الطَبَقَات الكبرى لَهُ ٨/٢٧٦
(٣)
(٤)
(٥) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، الصَحِيْح، الرضاع، باب جَوَاز هبتها نوبتها لضرتها:١٤٦٣
(٦) . إضافة من المعلق للتوضيح
(٧)
(٨)
(٩)
1 / 39
وَهِيَ ابْنَة ثَمَانِيْ عَشْرَةَ سَنَةً. وَعَاشَتْ خَمْسًا وَسِتِّيْنَ [سَنَةً] (١) .
[مَوْلِدُهَا وَوَفَاتُهَا]
وَوُلِدَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ النَّبُوَّةِ وَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِيْنَة زَمَنَ مُعَاوِيَةَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَقِيْلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَأَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبُوْهُرَيْرَةَ ﵁. (٢)
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ الْوِتْرِ وَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا فَاجْتَمَعَ الْأَنْصَارُ وَحَضَرُوْا فَلَمْ نَرَ لَيْلَة أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا نَزَلَ أَهْل الْعَوَالِيْ فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيْعِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِيْ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَقِيْعِ وَابْنُ عُمَرَ فِي النَّاسِ لَا يُنْكِرُهُ وَكَانَ مَرْوَانُ اعْتَمَرَ فِيْ تِلْكَ السَّنَةِ وَاسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ. (٣)
[عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهَا]
رُوِيَ لَهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَلْفَا حَدِيْثٍ وَمِائَتَا حَدِيْثٍ وَعَشْرَةَ أَحَادِيْثَ.
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْهَا عَلَى مِائَة وَأَرْبَعَة وَسَبْعِيْنَ حَدِيْثًا.
وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ وَسِتِّيْنَ.
[تَلَامِذَتُهَا وَالرُّوَاةُ عَنْهَا]
رَوَى عَنْهَا خَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ مِنْ مُتَأَخِّرِيْهِمْ:
مَسْرُوْقٌ
وَالْأَسْوَدُ وَسَعِيْدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ
وَعُرْوَةُ ابْنُ أُخْتِهَا
وَالْقَاسِمُ ابْنُ أَخِيْهَا
وَأَبُوْ سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَالشَّعْبِيُّ
وَمُجَاهِدٌ
وَعَطَاءٌ
وَعِكْرِمَةُ
وَعَمْرَة بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَر
وَآخَرُوْنَ.
(١) . زيادة من المحقق لتوضيح المراد.
(٢)
(٣)
1 / 40
وَكَانَ مَسْرُوْقٌ إِذَا حَدَّثَ عَنْهَا قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيْقةُ بِنْتُ الصِّدِّيْقِ حَبِيْبَةُ حَبِيْبِ اللهِ الْمُبَرَّأَةُ مِنَ السَّمَاءِ. (١)
وَرُوِيَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ
(١) . أَخْرَجَهُ الطَّبْرَانِيّ فِي المُعْجَم الْكَبِيْر٢٣/١٨١-١٨٢ الحَدِيْث:٢٨٩-٢٩٠ وَابْن سعد فِي الطَبَقَات الكبرى ٨/٦٦
1 / 41
اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ ذَكَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ: خَلَيْلَةُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. (١)
وَكَذَلِكَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِرَجُل نَالَ مِنْهَا: أَغْرِبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتُؤْذِيْ حَبِيْبَةَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. (٢)
وَمِنْ مَوَالِيْهَا ﵂:
١ - بَرِيْرَةُ: وَهِيَ الَّتِيْ كَانَ فِيْهَا ثَلَاثُ سُنَنٍ. وَحَدِيْثُهَا مَشْهُوْرٌ فِي الصَّحِيْحِ.
رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ الرَجُل لَيُدْفَعُ عَنْ بَابِ الْجَنَّة بَعْدَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عَلَى مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ يُرِيْقُهُ مِنْ مُسْلِمٍ- يَعْنِيْ- بِغَيْرِ حَقٍّ. (٣)
رَوَتْهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ رَوَاهُ عَنْهَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّاميِّيْنَ لَقِيَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ. (٤)
٢ - وَمِنْهُنَّ: سَائِبَةُ: رَوَى عَنْهَا نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَمُّ سَائِبَةَ إِنَّ رَسُوْلَ
اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَانِ (٥) الَّتِيْ فِي الْبُيُوْتِ إِلَّا ذَا
الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ.
رَوَاهُ مَالِكٌ
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٢/٢٠ للإمام اسحاق بن ابراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي، تحقيق وتخريج ودراسة: الدكتور عبد الغفور عبد الحق حسين برد البلوشي، النشر والتوزيع: مكتبة الإيمان المدينة المنورة، الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ ١٩٩١ م
(٢) . أَخْرَجَهُ التِّرْمَذِيُّ، السُّنَن، المَنَاقِب، باب من فَضْل عَائِشَة:٣٨٨٨ وقَالَ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير٢٤/٢٠٥ الحديث:٥٢٦
(٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد٧/٥٢٠٥ الحديث:٢٣١٠ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(٥) . فِي الْأَصْل: الحيات" والمثبت فِي المتن من مصدر المؤلف. وَكِلَاهُمَا بمعنى واحد.
1 / 42
فِي الْمُوَطَّأِ عَن نَافِعٍ. (١)
وَقَدْ وَصَلَهُ ثِقَاتٌ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةٍ عَنْ عَائِشَةَ.
٣ - وَمِنْهُنَّ: مَرْجَانَةُ: وَهِيَ أُمُّ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِيْ عَلْقَمَةَ أَحَدِ شُيُوْخِ مَالِكٍ.
٤ -ومِنْهُمْ: أَبُوْيُوْنُسَ: رَوَى عَنْهُ الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيْمٍ؛ أَخْرَجَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَن الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيْمٍ عَنْ أَبِي يُوْنُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَامُصْحَفًا ثُمَّ قَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآَيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُوْمُوْا لِلَّه ِ قَانِتِينَ﴾ (٢) فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِوَقُوْمُوْالِلَّه ِ قَانِتِينَ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
٥ - وَمِنْهُمْ: أَبُوعَمْرٍو:
كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِيْ مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيْ مُلَيْكَةَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِيْ عَائِشَةَ بِأَعْلَى الْوَادِيْ هُوَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍوَالْمِسْوَرُبْنُ مَخْرَمَةَ وَنَاسٌ كَثِيْرفَيَعْرِفُهُمْ أَبُوعَمْرٍومَوْلَى عَائِشَةَ وَهُوَغُلَامُهَا يَوْمئِذٍ لَمْ يُعْتَقْ. (٣)
وَفِيْ رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِيْ شَيْبَةَ فِيْ مُصَنَّفِهِ أَنَّهُ كَانَتْ دَبَّرَتْهُ. (٤)
وَقَوْلهُ: بِأَعْلَى الْوَادِيْ" يُرِيْدُ وَادِيْ مَكَّة كَانُوْا
(١) . أَخْرَجَهُ مَالِك فِي الموطأ، الجامع، باب مَا جَاءَ فِي قتل الحيات:١٨٢٧
(٢) . البقرة:٢٣٨
(٣) . انْظُرْ: مُسْنَد الشَّافِعِيّ ١/٥٤ الحَدِيْث:٢٢٤.
(٤) . أَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَايَة ابْنُ أَبِيْ شَيْبَةَ فِي المصنف٣/١٥،، باب:١١٦٤٩
1 / 43
يَأْتُوْنَهَا لِلزِّيَارَةِ وَالِاسْتِفْتَاء وَذَلِكَ عِنْدَمَا تَحُجُّ وَلَمَّا خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ مُغَاضِبَةً لِعُثْمَانَ فِي السَّنَةِ الَّتِيْ قُتِلَ فِيْهَا. قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيْرِ فِي شَرْحِ المُسْنَدِ. (١)
[الْفَصْلُ الثَّانِيْ: فِي خَصَائِصِهَا الْأَرْبَعِيْنَ]
وَلَهَاخَصَائِصُ كَثِيْرةٌ لَمْ يَشْرَكْهَا أَحَد مِنْ أَْزْوَاجهِ فِيْهَا
(١)
1 / 44