پاسخ به آنچه که عایشه بر صحابه استدراک کرده است
الإجابة لما استدركت عائشة
ویرایشگر
سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الأولى
محل انتشار
بيروت
٥. نَقْدُهَا حَدِيْثَ ذِي الثَّدْيَةِ
اشتهر حَدِيْث ذو الثدية من الخوارج وأَنَّ النَّبِيَّ كَانَ أمر بقتله فقصد لَهُ أَبُوْ بَكْرٍ فرآه يُصَلِّيْ فرَجَعَ وكَذَلِكَ عُمَر فَلَمَّا ذهب فِي الثَّالِثة عَليّ لَمْ يجده فطلب عَليّ ان يتحروه فِي القتلى يَوْم حروراء.
والقِصَّة مشهُوَرة انْظُرْها فِي أخبار الخوارج فِي الكامل بتحقيق أَحْمَد شاكر سنة ١٣٥٦ هـ وكَانَ النَّاس توهموا أخبارا بذَلِكَ مِنَ الرَّسُوْل ﵊.
فَإِلَيْك اسْتِدْرَاكُ عَائِشَةَ هَذَا التَّوَهُّمَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن عِيْسَى الطِّبّاعُ حَدَّثَنِيْ يَحْيَى بْن سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَان بْن خُثَيْمٍ عَن عُبَيْد اللهِ بْن عِيَاض بْن عَمْرو الْقَارِيِّ قَالَ: جَاءَ عَبْد اللهِ بْن شَدَّادٍ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَة ﵂ وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنْ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيّ ﵁ فَقَالَتْ: لَهُ يَا عَبْد اللهِ بْن شَدَّادٍ هَلْ أَنْت صَادِقِي عَمَّا أَسَأَلَكَ عَنْهُ تُحَدَّثَنِيْ عَن هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِيْنَ قَتَلَهُمْ عَلِيّ ﵁ قَالَ: وَمَا لِيْ لَا أَصْدُقُكِ قَالَت: فَحَدَّثَنِيْ عَن قِصَّتِهِمْ قَالَ: فَإِنَّ عَلِيًّا ﵁ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةُ وَحَكَمَ الْحُكْمانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاس فَنَزَلَوا بِأَرْضٍ يُقَالَ لَهَا: حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالُوْا أَنَسلَخْتَ مِنْ قَمِيْصٌ أَلْبَسَكَهُ اللهُ تَعَالَى وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ فَلَا حُكْمَ إِلَّالله ِ تَعَالَى فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا ﵁ مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُل عَلَى أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْنَ إِلَّا رَجُل قَدْ حَمَلَ الْقْرْآن فَلَمَّا أَنْ امْتَلَأَتْ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاس دَعَا بِمُصْحَفٍ أَمَّامٍ عَظِيْم فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ وَيَقُوْل: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدَّثَ النَّاسَ" فَنَادَاهُ النَّاس فَقَالُوْا: يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْنَ مَا تَسَأَلَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِيَنَا مِنْهُ
1 / 178