962

وإذا عرفت هذا لاح لك أنه لو كان المراد من قوله قضى عليهم ومضى فيهم معنى التأثير والتحصيل كما هو مقتضى قاعدة الجبر وخلق الأعمال لم يناسبه قوله، وتصديق ذلك في كتاب الله عزوجل {ونفس وما سواها، فألهمها..} وإنما يناسب أن يكون المراد ما هو بمعنى العلم السابق حتى يكون قوله ونفس وما سواها بانا لعموم العلم والتقدير، وأن إلهام العبد وتمكينه من جملة المعلوم.

ويؤده أن مسلم بن الحجاج أخرج في صحيحه قبل هذا الحديث عن عمران بن حصين قال: قيل يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار، فقال: ((نعم)).

صفحه ۱۰۹۰