احتراس از آتش نبراس جلد اول
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ژانرها
•Zaidism
•
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
احتراس از آتش نبراس جلد اول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
اعلم أنه لا نزاع بين الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة في إلهام الفجور والتقوى والتمكين من الإتيان بهما ولهذا لما أورد هذه الآية صاحب التنقيح والتوضيح في حجية الإجماع لم يزد سعد الدين في التلويح على أن قال: ومعنى تنكير النفس التكثير، وقيل: المراد نفس آدم عليه السلام، ومعنى إلهام الفجور والتقوى إفهامها وتعريف حالها والتمكين من الإتيان بهما، ومعنى تزكيتها ازديادها بالعلم والعمل، ومعنى تدسيتها نقصها وإخفاؤها بالجهالة والفسوق، وليس معنى إلهام الفجور والتقوى أن تعلم كل خير وشر إلى آخر ما قاله، وإنما يتهيأ النزاع في التمكين من خلص الجبرية فكلام المعترض هنا مبني على محض الجبر وخلاصة التجهم.
أما الكلام في الإلهام فمن كان قائلا بالحسن والقبح كصاحب التنقيح وسائر الماتريدية فلا نزاع لهم مع المعتزلة في ذلك ومن نفاه كالأشاعرة فالإلهام عندهم بالشرع وللمعتزلي أن يقول: أن قوله تعالى: {فألهمها فجورها وتقواها} جاء في طراز قوله تعالى: {ونفس وما سواها} ومن تمامه وذلك مما لا نظر له إلى الشريعة أصلا؛ إذ ليس المعني {ونفس وما سواها} فأرسل إليها رسلا وأنزل عليها كتبا وهو واضح.
إذا عرفت ما ذكرناه لاح لك خبط المعترض وعدم إنصافه وطمعه الفارغ في الاعتراض على جار الله وما أوردته في كشافه.
أضحى يسد فم الأفعى بأصبعه
يكفيه ما قد تلاقى منه أصبعه
صفحه ۸۴۴