371

وأما.... عليه الآية الكريمة وقال: كأنه لم يسمعها إلا حينئذ والقصة مشهورة مسطورة في كتب الحديث، والأثر وأمر العقد لأبي بكر رضي الله عنه إنما دار على عمر كما مر، فلم لا يجوز أنه كان عن خطأ غفلة منه، ولعله يشير إليه قوله: كانت بيعى أبي بكر فلتة، ثم أنه... عليهم.. .......للأمر حقا ولم يستحسن علي عليه السلام أن ينبهم بأكثر من قوله: كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبديتم علينا، ولو كان لهم التفات إلى معاودة النظر ومراجعة الكفر وإقامة ميزان الانصاف لقالوا له يومئذ حين قال: كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا، من أين لك الحق وما دليلك عليه؟ لكنهم ما زادوا على مطالبته بالمبايعة والتشنيع عليه بأن في تأخره شقا للعصا كما مر نقله في الحديث الذي أخرجه ابن سعد، والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري وهو مما أورده المعترض في كتاب الإمامة حجة له بزعمه وهو عليه لا له، إذ لا خفى في أن ذكر شق العصا كالصريح في أنه لا سبيل إلى موافقتهم لعلي على مدعاه، وإنما يرومون منه الموافقة لهم على مدعاهم، ولهذا لم يلتفتوا إلى استفساره عن حقه الذي صرح بدعواه له في قوله: كنا نرى أن لنا في الأمر حقا، مع أن هذه العبارة العلوية منادية باعطاء الانصاف وارخا العنان كما لا يخفى على من يعرف موقع قوله: كنا نرى أن لنا، ... قوله: حقا فاعرضوا عن سؤالهم له من أين له حق ولم يكن لهم هم إلا المطالبة له بالمبايعة والمتابعة ما ذاك إلا أنهم قد بثوا القضية وحسموا الأمر وأجلدوا إلى ابقاء ما قد كان على ما كان عملا بما قيل:

صفحه ۴۱۸