1403

وقال الرازي في المحصل ما نصه: القديم إن كان واجبا لذاته امتنع عدمه وإن لم يكن واجبا لذاته افتقر إلى مؤثر ولا بد من الانتهاء إلى الواجب لذاته قطعا للتسلسل على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. انتهى، وقد كان أحال على هذا البرهان في سبق له من الكتاب المذكور لاعتماده عليه وكذا سعد الدين وغيرهم من الأشاعرة والماتريدية أيضا والمعتزلة على هذا بالكلية أي أن كل ما هو قديم فهو واجب لذاته لأن المراد بالقديم في هذه الكلية هو الموجود كما مرت الإشارة إليه، فالموجود القديم عندهم ليس إلا واجب الوجود فقط لكن بعضهم يعد القديم بحيث يشمل المعدوم بناء على ثبوت الذوات في العدم، وهذا التعميم [736] غلط محض لأن القديم عبارة عن وجود لا ابتداء له فالقديم والحادث من أقسام الموجود لا من أقسام الثابت، فلو صح وصف المعدوم بالقدم لصح وصفه بالحدوث واللازم باطل قطعا وإجماعا وسيأتي تذكير بهذا المعنى.

صفحه ۱۵۴۵